والتركي الواحد أمةٌ على حدة‏

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل

والتركي الواحد أمةٌ على حدة‏

مُساهمة من طرف lonely wolf في الخميس مايو 15, 2008 8:34 pm


الجاحظ يكتب عن مناقب الترك
(والتركي الواحد أمةٌ على حدة‏)‏ الجاحظ

وجدي أنور مردان






كتب الكثير عن الترك والتركمان وعن مناقبهم ، ذما وتعظيما،قدحا ومدحا. كل ينطلق من هواه ودوافعه السياسية وربما تحت وطأة الأحكام المسبقة. ولكن عندما يكتب احد أساطين العقل العربي واحد قممهم الأدبية والثقافية الشامخة، ينبغي للمرء الوقوف مليا أمام ما كتب، حتى وان كان قبل قرون. وينبغي الوقوف وقفة إكبار وإجلال واحترام أمام مناقب هذا القوم الذين لا يحصون عددا والذين رفعوا راية الإسلام عاليا خلال القرون الخالية.

لقد نهض في العصر العباسي علماء كثيرون دونوا ملاحظاتهم عن الأقوام والشعوب وسجلوا خدماتها للإسلام إلا أن الجاحظ هو أول من انتهز الفرصة للكشف عن مكانة الأتراك في المجتمع الإسلامي.

وبالمعتصم بدأ دور جديد في تاريخ الإسلام. فإنه استقدم الأتراك من المناطق الداخلية فيما وراء النهر إلى عاصمة ملكه.

وهؤلاء الأتراك لعبوا دوراً هاماً في الدولة العباسية بعد أن تمكنت سلطتهم في الجيش والإدارة وخدموا خدمة كبيرة لا ينكر قدرها في إخماد الفتن والتنكيل بالثوار مثل بابك الخرمي وإعادة الاستقرار السياسي والأمن الاجتماعي والقضاء على البيزنطيين. كما وحاول أن يبين العوامل التي دفعت المعتصم والخلفاء الذين جاءوا بعده إلى الاستعانة بالأتراك وجلبهم إلى دار الخلافة وشرح مناهج تعليمهم وتربيتهم وعيشتهم في بغداد وسامرا إلى عهد المتوكل.

ابوعثمان أبو عمرو بن بحر الكناني الشهير بالجاحظ -لجحوظ واضح في عينيه- ولد سنة 159 هجرية في خلافة المهدي، ثالث الخلفاء العباسيين، ومات في خلافة المهتدي بالله سنة 255 هجرية، فعاصر بذلك 12 خليفة عباسياً هم: المهدي والهادي والرشيد والأمين والمأمون والمعتصم والواثق والمتوكل والمنتصر والمستعين والمعتز والمهتدي بالله.

عاش في القرن الذي كانت فيه الثقافة العربية في ذروة ازدهارها والعقل العربي الاسلامي في قمة مجده وعطاءه.

رضع أبو عثمان من ثدي ثقافة العرب واليونان والفرس وحتى الهند، عرفها عن كثب ووعاها في صدره. غائص في أعماقها ليصبح احد عمالقة منظر هذه الثقافات. كان صبيًا يبيع الخبز والسمك في سوق البصرة وأصبح موسوعة تمشي على القدمين، حسب تعبير الأديب المصري منير عتيبة، ومتكلما ( فيلسوفا) يجادل الجبال ويناقش حتى الحجر.

منذ خط البداية رفض الخرافات كلها، نازعا المهابة عن مصادرها. وفي لحظة خط الشروع تحول العقل لديه سيفا بتاراً قائلا العقل أولا. فانطلق العقل العربي الإسلامي إلى فضاء لا محدود وبات يعيش عصره الذهبي.
فالجاحظ – كمعتزلي واحد رواد ثورة العقل العربي الإسلامي- بشر بضرورة الخروج على الإمام الظالم في حالة وجود إمام عادل، مع الثقة في القدرة على خلع الظالم وإحلال العادل محله، دون إحداث أضرار أكثر مما يتوقع جلبه من المنافع.


آمن الجاحظ بأهمية الشك الذي يؤدي إلى اليقين عن طريق التجربة. بينه وبين الفليسوف كانت عدة قرون؟ّّ الفلسفة، خلاف البحر والمحيطات،فعندما تسبح في ضفافها تغرق وتنجو كلما أبحرت لتسبح في أعماقها. عندما اكتشف الجاحظ علم الكلام كان أساطين هذا العلم يغرقون.

ََفقد كان الجاحظ لسان حال المعتزلة في زمانه، أي انه كان الناطق الرسمي باسم المعتزلة. رفع لواء العقل وجعله الحكم الأعلى في كل شيء، ورفض إلغاء العقل على حساب النقل.

والجاحظ بهذا الفكر الذي يعلي من شأن العقل، وهذه الثقافة الموسوعية المتنوعة الجامعة، وهذا العمر المديد و الأسلوب المميز: استحق مكانه الشامخ في تاريخ الثقافة العربية والإسلامية بما له من تأثير واضح قوي في كل من جاءوا من بعده.

الجاحظ الذي شهر سيفه البتار ضد الشعوبية والشعوبيين، هو بعيد كل البعد عن المداهنة والمدح الرخيص.

ففي كتابه القيم ( رسائل الجاحظ) الذي كتبه في أواخر أيام حياته التي امتد 96 عاما حافلا بالأحداث الجسام. كان شاهد العصر في زمانه ، كاتبا عملاقا، متكلما فذا لا يجارى، مدافعا عن الحق وعن العرب والعروبة والإسلام لا يخاف لومة لائم. كتب الجاحظ رسائله في زمن كان بغداد فيه تغلي والشعوبية تغرز أنيابها النتنة في جسد العراق لتملئه ظلما وجورا وفسادا .

خصص الجاحظ رسالته الأولى لمناقب الترك.

فتعال معي أيها القارىء الكريم لنقوم بجولة في رحاب عقل وقلب احد القمم الثقافية العربية، ذو العقل الموسوعي، والفكر النير، والانتماء الإنساني الأصيل.

الرسالة هي رد موضوعي ، لادعاءات شخص خراساني ( فارسي) ، حاول استصغار الآخرين والتقليل من شانهم وابخاس الناس أشيائهم وغمط حقوقهم، باستعلاء ممجوج وتعصب ممقوت ، بعقل شوفيني متعال فحط من قيمة وقيم العرب والترك .

أمتشق الجاحظ سيف المنطق ورمح الحق مستحضرا في رده الحقائق التي تدعم حججه ليدحض أهواء وادعاء الخراساني.

فإننا سنتحاشى المرور بين طيات أهواء وادعاءات الخراساني،فمن يريد الإطلاع عليها فإنها مدونه في ثنايا الرسالة الأولى من رسائل الجاحظ. ولكننا سنتجول بين ثنايا منطق الجاحظ البتار.

قال الجاحظ في مقدمة الرسالة:

إن ذهبنا، حفظك الله، بعقب هذه الاحتجاجات وعند مقطع هذه الاستدلالات نستعمل هذه المعارضة بمناقب الأتراك والموازنة بين خصالهم وخصال كل صنف من هذه الأصناف، سلكنا في هذا الكتاب سبيل أصحاب الخصومات في كتبهم وطريق أصحاب الأهواء في الاختلاف وكتابنا هذا إنما تكلفناه لنؤلف بين قلوبهم التي كانت مختلفة ولنزيد الألفة إن كانت مؤتلفة ولنخبر عن اتفاق أسبابهم لتجتمع كلمتهم ولتسلم صدورهم وليعرف من كان لا يعرف منهم موضع التفاوت في النسب وكم مقدار الخلاف في الحسب فلا يغير بعضهم مغير ولا يفسده عدو بأباطيل مموهة وشبهات مزورة فإن المنافق العليم والعدو ذا الكيد العظيم قد يصور لهم الباطل في صورة الحق ويلبس الإضاعة ثياب الحزم‏.‏

إلا أنا على حال سنذكر جملاً من أحاديث رويناها ووعيناها وأمور رأيناها وشاهدناها وفضائل تلقفناها من أفواه الرجال وسمعناها‏.

بهذا المنطق الواضح الدقيق، وبروح التسامح والترفع عن الصغائر لتأليف القلوب التي كانت مختلفة كتب الجاحظ رسالته الأولى عن وسماها مناقب الترك.

وعلى هذا المنوال ينسج أبا عثمان الجاحظ رسالته ويقول:

هذا كتاب كنت كتبته أيام المعتصم بالله رضي الله عنه فلم يصل إليه لأسبابٍ يطول شرحها فلذلك لم أعرض للإخبار عنها‏.‏

وأحببت أن يكون كتاباً قصداً ومذهباً عدلاً ولا يكون كتاب إسراف في مديح قوم وإغراق في هجاء آخرين‏.‏

وأنفع المدائح للمادح وأجداها على الممدوح وأبقاها أثراً وأحسنها ذكراً‏:‏ أن يكون المديح صدقا وللظاهر من حال الممدوح موافقا وبه لائقا حتى لا يكون من المعبر عنه والواصف له إلا الإشارة إليه والتنبيه عليه‏.‏

إن كان لا يمكن ذلك في مناقب الأتراك إلا بذكر مثالب سائر الأجناد فترك ذكر الجميع أصوب والإضراب عن هذا الكتاب أحزم وذكر الكثير من هذه الأصناف بالجميل لا يقوم بالقليل من ذكر بعضهم بالقبيح لأن ذكر الأكثر بالجميل نافلة وباب من التطوع وذكر الأقل بالقبيح معصية وباب من ترك الواجب‏.‏

وقليل الفريضة أجدى علينا من كثير التطوع‏.‏

ولكل نصيب من النقض ومقدار من الذنوب وإنما يتفاضل الناس بكثرة المحاسن وقلة المساوىء‏.‏

فأما الاشتمال على جميع المحاسن والسلامة من جميع المساوئ دقيقها وجليلها وظاهرها وخفيها فهذا لا يعرف‏.‏

ففي الشدة التركي فيها أحمد أثراً وأجمع أمراً وأحكم شأنا لأن التركي من أجل أن تصدق شدته ويتمكن عزمه ولا يكون مشترك العزم ولا منقسم الخواطر قد عود برذونه ألا ينثنى وإن ثناه أن يملأ فروجه للأمر يديره مرة أو مرتين وإلا فإنه لا يدع سننه ولا يقطع ركضه‏.‏

وإنما أراد التركي أن يوئس نفسه من البداوات ومن أن يعتريه التكذيب بعد الاعتزام لهول اللقاء وحب الحياة لأنه إذا علم أنه قد صيَّر برذونه إلى هذه الغاية حتى لا ينثني ولا يجيبه إلى التصرف معه إلا بأن يصنع شيئاً بين الصفين فيه عطبه لم يُقدم على الشدة إلا بعد إحكام الأمر والبصر بالعورة‏.‏

وإنما يريد أن يشبه نفسه بالمُحرج الذي إذا رأى أشد القتال لم يدع جهدا ولم يدخر حيلة ولينفيَ عن قلبه خواطر الفرار ودواعيَ الرجوع‏.‏

والتركيُّ يرمى الوحش والطي والبرجاس والناس والمجثَّمة والمثل الموضوعة ويرمى بعشرة أسهم قبل أن يفوق ( يطلق) (غيره) سهماً واحداً ويركض دابته منحدراً من جبل أو مستفلاً إلى بطن واد بأكثر مما يمكن (غيره) على بسيط الأرض‏.‏

وللتركيِّ أربعة أعين‏:‏ عينان في وجهه وعينان في قفاه‏.‏

فعيب الخرسانية أن لها جولة عند أول الالتقاء وإن ركبوا كسأهم كانت هزيمتهم وكثيراً ما يثوبون وذلك بعد الإخطار بالعسكر وإطماع العدوِّ في الشدة‏.‏

والتركيُّ ليست له جولة الخراساني وإذا أدبر فهو السم النافع والحتف القاضي لأنه يصيب بسهمه وهو مدبرٌ كما يصيب به وهو مقبل ولا يؤمن وهقه ولا انتساف الفرس واختطاف الفارس بتلك الراكضة‏.‏

وربما رمى بالوهق وله فيه تدبير آخر وإن لم يجنب المرمى معه يوهم الجاهل أن ذلك إنما كان لخرق التركي أو لحذق المرمى‏.‏

وهم ( الترك) علموا الفرسان حمل قوسين وثلاثة قسي ومن الأوتار على حسب ذلك‏.‏

والتركي في حال شدته معه كل شيء يحتاج إليه لنفسه وسلاحه ودابته وأداة دابته‏.‏

فأما الصبر على الخبب ( الملمات او الشدة) وعلى مواصلة السفر وعلى طول السُّري وقطع البلاد فعجيبٌ جداً‏.‏

والتركي أحذق من البيطار وأجود تقويماً لبرذونه على ما يريده من الراضة وهو استنتجه وهو رباه فلواً وتتبعه إن سماه وإن ركض ركض خلفه‏.‏

وقد عوده ذلك حتى عرفه كما يعرف الفرس أقدم والناقة حل والجمل جاه والبغل عدس والحمار ساسا وكما يعرف المجنون لقبه والصبي اسمه‏.‏

ولو حصلت ( عددت) عُمر التركي وحسبت أيامه لوجدت جلوسه على ظهر دابته أكثر من جلوسه على ظهر الأرض‏.‏

والتركي يركب فحلاً أو رمكة ويخرج غازياً أو مسافراً أو متباعداً في طلب صيدٍ أو سببٍ من الأسباب فتتبعه الرَّمكة وأفلاؤها إن أعياه اصطياد الناس اصطاد الوحش وإن أخفق منها أو احتاج إلى طعامٍ فصد دابةً من دوابِّه وإن عطش حلب رمكة من رماكه وإن أراح واحدةً تحته ركب أخرى من غير أن ينزل إلى الأرض‏.‏

وليس في الأرض أحدٌ إلا وبدنه ينتفض على اقتيات اللحم وحده غيره وكذلك دابته تكتفي بالعنقر والعشب والشجر لا يظُّلها من شمس ولا يكنها من برد‏.‏

وأما الصبر على الخبب فإن الثغريين والفرانقيين والخصيان..... لو اجتمعت قواهم في شخصٍ واحد لما وفوا بتركي واحد‏.‏

والتركي لا يبقى معه على طول الغاية إلا الصميم من دوابه‏.‏

والتركي هو الراعي وهو السائس وهو الراكض وهو النخاس وهو البيطار وهو الفارس‏.‏

والتركي الواحد أمةٌ على حدة‏.‏

وإذا سار التركي في غير عساكر الترك فسار القوم عشرة أميال سار عشرين ميلاً لأنه ينقطع عن العسكر يمنةً ويسرة ويسرع في ذرى الجبال ويستبطن قعور الأودية في طلب الصيد وهو في ذلك يرمي كل ما دب ودرج وطار ووقع‏.‏

والتركي لم يسر في العساكر سير الناس قط ولا سار مستقيماً قط‏.‏

وإذا طالت الدلجة واشتد السير وبعد المنزل وانتصف النهار واشتد التعب وشغل الناس الكلال وصمت المتسايرون فلم ينطقوا وقطعهم ما هم فيه عن التشاغل بالحديث وتفسخ كل شيءٍ من شدة الحر وخمد كل شيء من شدة البرد وتمنى كل جليد ( الجلد القوي) القوى على طول السرى أن تطوى له الأرض وكلما رأى خيالاً أو أبصر علماً سر به واستبشر وظن أنه قد بلغ المنزل فإذا بلغه الفارس نزل وهو متفحج كأنه صبيٌّ محقون يئن أنين المريض ويستريح إلى التثاؤب ويتداوى مما به بالتمطي والتضجع‏.‏

وترى التركي في تلك الحال وقد سار ضعف ما ساروا وقد أتعب منكبيه كثرة النزع يرى قرب المنزل عيراً أو ظبياً أو عرض له ثعلب أو أرنب فيركض ركض مبتدئ مستأنف كأن الذي سار ذلك السير وتعب ذلك التعب غيره‏.‏

وإن بلغ الناس وادياً فازدحموا على مسلكه أو على قنطرته بطن برذونه فأقحمه ثم طلع من الجانب الآخر كأنه كوكب‏.‏

وإن انتهوا إلى عقبةٍ صعبةٍ ترك السنن وذهب في الجبل صعداً ثم تدلى من موضع يعجز عنه الوعل وأنت تحسبه مخاطراً بنفسه للذي ترى من مطَّلعه‏.‏

ولو كان في كل ذلك مخاطراً لما دامت له السلامة مع تتابع ذلك منه‏.‏

والتركي ليس يحوج إلى أن يفوت لأنه لا يُطلب ولا يرام‏.‏ ومن يروم ما لا يطمع فيه‏!‏ .

وليس يخاف الوعيد إن هرب ولا يرجو الوعد إن أبلى عذرا‏.‏

وكذلك هم في بلادهم وغاراتهم وحروبهم‏.‏

وهو الطالب غير المطلوب ومن كان كذلك فإنما يأخذ العفو من قوته ولا يحتاج إلى مجهوده‏.‏

ثم هو مع ذلك لا يقوم له شيء ولا يطمع فيه أحد فما ظنك بمن هذه صفته أن لو اضطره إحراج أو غيرة أو غضب أو تدين أو عرض له بعض ما يصحب المقاتل المحامي من العلل والأسباب‏.‏

والفارس هو الذي يطوي الجيش طيَّ السجل ويفرقهم تفريق الشعر‏.‏

وليس يكون الكمين إلا منهم ولا الطليعة ولا السَّاقة‏.‏

وهم أصحاب الأيام المذكورة والحروب الكبار والفتوح العظام ولا تكون المقانب والكتائب إلا منهم‏.‏

ومنهم من يحمل البنود والرايات والطبول والتجافيف والأجراس‏.‏

lonely wolf
Binbaşı

عدد الرسائل : 1156
العمر : 33
العائلة التركمانية : oğuz Salur
تاريخ التسجيل : 15/03/2008

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

رد: والتركي الواحد أمةٌ على حدة‏

مُساهمة من طرف lonely wolf في الخميس مايو 15, 2008 8:36 pm



وهم أصحاب الصهيل والقتام وزجر الخيل وقعقعة الريح في الثياب والسلاح ووقع الحوافر والإدراك إذا طَلبوا والغوث إذا طُلبوا‏.‏

ولم يجعل النبي صلى الله عليه وسلم للفارس سهمين وللراجل من المقاتلة سهماً واحداً إلا لتضاعيف الرد في القتل والفتوح والنهبة والمغانم‏.‏

ولعمري إن الأبناء من القتال في السكك والسجون والمضايق ما ليس لغيرهم‏.‏

ولكن الرجال أبداً أتباعٌ ومأمورون ومنقادون وقائد الرجال لا يكون إلا فارساً وقائد الفرسان من الممتنع أن يكون راجلاً‏.‏

ومن تعود الطعان والضرب والرمي راكباً إن اضطر إلى الطعن والرمي راجلاً كان على ذاك أدفع على نفسه وأرد عن أصحابه من الراجل إذا احتاج أن يستعمل سلاحه فارساً‏.‏ وعلى أنه ما أكثر ما ينزلون ويقاتلون‏.‏

وليس في الأرض قومٌ إلا والتساند في الحروب والاشتراك في الرياسة ضارٌ لهم إلا الأتراك‏.‏

على أن الأتراك لا يتساندون ولا يتشاركون وذلك أن الذي يكره من المساندة والمشاركة اختلاف الرأي والتنافس في السر والتحاسد بين الأشكال والتواكل فيما بين المشتركين‏.‏

والأتراك إذا صافوا جيشاً إن كان في القوم موضع عورةٍ فكلهم قد أبصرها وعرفها وإن لم تكن هناك عورةٌ لم يكن فيهم مطمع وكان الرأي الانصراف فكلهم قد رأى ذلك الرأي وعرف الصواب فيه‏.‏

وخواطرهم واحدة ودواعيهم مستوية بإقبالهم معاً‏.‏

وليس هم أصحاب تأويلاتٍ ولا أصحاب تفاخرٍ وتناشدٍ وإنما شأنهم إحكام أمرهم فالاختلاف يقل بينهم...!!!!

وعن عمر بن الخطاب رضي الله عنه قوله في الترك حيث قال‏:‏ ‏"‏ عدوٌّ شديدٌّ طلبه قليلٌ سلبه ‏"‏ فقال رجلٌ من العالية‏:‏ نهى عمر أبا زبيدٍ الطائيَّ عن وصف الأسد لأن ذلك مما يزيد في رعب الجبان وفي هول الجنان ويقل من رغب الشجاع وقد وصف الترك بأشد من وصف أبي زبيدٍ الأسد‏.‏

وذكر يزيد بن مزيد الوقعة التي قتل فيها يولبا التركي الوليد بن طريف الخارجي فقال في بعض ما يصف من شأن الترك‏:‏ ليس لبدن التركي على ظهر الدابة ثقل ولا لمشيه على الأرض وقع وإنه ليرى وهو مدبرٌ ما لا يرى الفارس منا وهو مقبل‏.‏

والله لو رمى به في قعر بئر مكتوفاً لما أعجزته الحيلة ولولا أن أعمار عامتهم تقصر دون الجبل - يعني جبل حلوان - ثم هموا بنا لألقوا لنا شغلاً طويلاً‏.‏

هب الدنيا تساق إليك عفواً أليس مصير ذاك إلى زوال قال‏:‏ أما التركي فلأن ينال الكفاف غصباً أحب إليه من أن ينال الملك عفواً‏.‏

ولم يتهن تركيٌّ بطعامٍ إلا أن يكون صيداً او مغنما ولا يعز على ظهر دابته طالباً كان أو مطلوبا‏.‏

قال ثمامة بن أشرس‏:‏ التركي لا يخاف إلا مخوفا ولا يطمع في غير مطمع ولا يكفُّه عن الطلب إلا اليأس صرفا ولا يدع القليل حتى يصيب أكثر منه وإن قدر أن يجمعهما لم يفرط في واحدٍ منهما‏.‏

والباب الذي لا يحسنه لا يحسن منه شيئاً والباب الذي يحسنه قد أحكمه بأسره وأمره وخفيه عنده كظاهره ولا يتشاغل بشيء ولا على نفسه من شيء‏.‏

ولولا أن يجم نفسه بالنوم لما نام، على أن نومه مشوبٌ باليقظة ويقظته سليمة من الوسنة ولو كان في شقهم أنبياء وفي أرضهم حكماء وكانت هذه الخواطر قد مرت على قلوبهم وقرعت أسماعهم لأنسوك أدب البصريين وحكمة اليونانيين وصنعة أهل الصين‏.‏

وقال ثمامة‏:‏ عرض لنا في طريق خراسان تركيٌّ ومعنا قائد يصول بنفسه ورجاله وبيننا وبين التركي وادٍ فسأله أن يبارزه فارسٌ من القوم فأخرج له رجلاً لم أرقط أكمل منه ولا أحسن تماماً وقواماً منه فاحتال حتى عبر إليهم الفارس فتجاولا ساعةً ولا نظن إلا أن صاحبنا يفي بأضعافه وهو في ذلك يتباعد عنا‏.‏

فبينما هما في ذلك إذ ولى عنه التركي كالهارب منه وفعل ذلك في موضعٍ ظننا أن صاحبنا قد ظهر عليه وأتبعه الفارس لا نشك إلا أنه سيأتينا برأسه أو يأتينا به مجنوباً إلى فرسه فلم نشعر إلا وصاحبنا قد أفلت عن فرسه وغاب عنه فنزل التركي إليه فأخذ سلبه وقتله ثم عارض فرسه فجنبه إليه معه‏.‏

قال ثمامة‏:‏ ثم رأيت بعد ذلك التركي قد جيء به أسيراً إلى دار الفضل ابن سهل فقلت له‏:‏ كيف صنعت يومئذ وكيف طاولته ثم علاك ثم وليت عنه هارباً ثم قتلته قال‏:‏ أما إني لو شئت أن أقتله حين عبر وقد كان مقتله بارزاً لي ولكني احتلت عليه حتى نحيته عن أصحابه لأجوِّزه فلا يحال بيني وبين فرسه وسلبه‏.‏

قال ثمامة‏:‏ وإذا هو يدير الفارس من سائر الناس ويريغه كيف شاء وأحب‏.‏

قال ثمامة‏:‏ وقد غبرت في أيديهم أسيراً فما رأيت كإكرامهم وتحفهم وألطافهم‏.‏

فهذا ثمامة بن أشرس وهو عربي لا يتهم في الإخبار عنهم‏.‏

وأنا أخبرك أني قد رأيت منهم شيئاً عجيباً وأمراً غريباً‏:‏ رأيت في بعض غزوات المأمون سماطي خيل على جنبتي الطريق بقرب المنزل مائة فارسٍ من الأتراك في الجانب الأيمن ومائةٌ من سائر الناس في الجانب الأيسر وإذا هم قد اصطفوا ينتظرون مجيء المأمون وقد انتصف النهار واشتد الحر‏.‏

فورد عليهم وجمع الأتراك جلوسٌ على ظهور خيولهم إلا ثلاثة أو أربعة وجميع تلك الأخلاط من الجند قد رموا بنفوسهم إلى الأرض إلا ثلاثة أو أربعة‏.‏

فقلت لصاحبٍ لي‏:‏ انظر أي شيءٍ اتفق لنا‏.‏

أشهد أن المعتصم كان أعرف بهم حين جمعهم واصطنعهم‏.‏

والأتراك قومٌ لا يعرفون الملق ولا الخلابة ولا النفاق ولا السعاية ولا التصنع ولا النميمة ولا الرياء ولا البذخ على الأولياء ولا البغيَ على الخلطاء ولا يعرفون البدع ولم تفسدهم الأهواء ولا يستحلون الأموال على التأوُّل وإنما كان عيبهم والذي يوحش منهم الحنين إلى الأوطان وحبُّ التقلب في البلدان والصبابة بالغارات والشغف بالنهب وشدة الإلف للعادة مع ما كانوا يتذاكرون من سرور الظفر وتتابعه وحلاوة المغنم وكثرته وملاعبهم في تلك الصحارى وتردُّدهم في تلك المروج وألا يذهب بطول الفراغ فضل نجدتهم باطلاً ويصير حدهم على طول الأيام كليلاً‏.‏

ومن حذق شيئاً لم يصبر عنه ومن كره أمراً فر منه‏.‏

وإنما خصوا بالحنين من بين جميع العجم لأن في تركيبهم وأخلاط طبائعهم من تركيب بلدهم وتربيتهم ومشاكلة مياههم ومناسبة إخوانهم ما ليس مع أحدٍ سواهم‏.‏

ألا ترى أنك ترى البصريَّ فلا تدري أبصريٌّ هو أم كوفيٌّ وترى المكيَّ فلا تدري أمكيّ هو أم مدنيّ‏.‏ وترى الجبليَّ فلا تدري أجبليٌّ هو أم خراسانيّ وترى الجزريَّ فلا تدري أجزريٌّ هو أم شاميّ‏.‏

وأنت لا تغلط في التركيّ ولا تحتاج فيه إلى قيافةٍ ولا إلى فراسة ولا إلى مساءلة‏.‏ ونساؤهم كرجالهم ودوابهم تركيةٌ مثلهم‏.‏ وهكذا طبع الله تلك البلدة وقسم لتلك التربة‏.‏

وجميع دور الدنيا ونشوُّها إلى منتهى قواها ومدة أجلها جارية على عللها وعلى مقدار أسبابها وعلى قدر ما خصها الله تعالى به وأبانها وجعل فيها‏.‏

فإذا صاروا إلى دار الجزاء فهي كما قال اللَّه تعالى‏:‏ ‏"‏ إنا أنشأناهنَّ إنشاءً ‏"‏‏.‏

ومحبة الوطن شيءٌ شامل لجميع الناس وغالب على جميع الجيرة‏.‏

ولكن ذاك في الترك أغلب وفيها أرسخ لما معها من خاصة المشاكلة والمناسبة واستواء الشبه وتكافي التركيب‏.‏

ألا ترى أن العبدي يقول‏:‏ ‏"‏ عمر الله البلدان بحب الأوطان ‏"‏ وأن ابن الزبير قال‏:‏ ‏"‏ ليس الناس بشيءٍ من أقسامهم أقنع منهم بأوطانهم ‏"‏ وأن عمر بن الخطاب رضي الله عنه قال‏:‏ ‏"‏ لولا تفرق أهواء العباد لما عمَّر الله البلاد ‏"‏ وأن جمعة الإيادبة قالت‏:‏ ‏"‏ لولا ما أوصى الله به العباد من قفر البلاد لما وسعهم وادٍ ولا كفاهم زاد ‏"‏‏.‏

وذكر قتيبة بن مسلم الباهلي الترك فقال‏:‏ ‏"‏ هم والله أحن من الإبل المعقلة إلى أوطانها ‏"‏ لأن البعير يحن إلى وطنه وعطنه وهو بعمان من ظهر البصرة فهو يخبط كل شيء ويستبطن كل وادٍ حتى يأتي مكانه على أنه طريقٌ لم يسلكه إلا مرةً واحدة فلا يزال بالشم والاسترواح وحسن الاستدلال فلذلك ضرب به قتيبة المثل‏.‏

والشح على الوطن والحنين إليه والصبابة به مذكورةٌ في القرآن مخطوطةٌ في الصحف بين جميع الناس‏.‏

غير أن التركي للعلل التي ذكرناها أشد حنيناً وأكثر نزوعاً‏.‏

وباب آخر مما كان يدعوهم إلى الرجوع قبل العزم الثابت والعادة المنقودة‏:‏ وذلك أن الترك قومٌ يشتد عليهم الحصر والجثوم وطول اللُّبث والمكث وقلة التصرف والتحرك وأصل بنيتهم إنما وضع على الحركة وليس للسكون فيها نصيب وفي قوى أنفسهم فضلٌ على قوى أبدانهم وهم أصحاب توقد وحرارة واشتغال وفطنة كثيرةٌ خواطرهم سريع لحظهم وكان يرون الكفاية معجزة ( من العجز) وطول المقام بلادة والراحة عقلة ( الكسل) والقناعة من قصر الهمة وأن ترك الغزو يورث الزلة‏.‏

فهذه كانت علل الترك في حب الرجوع والحنين إلى الوطن‏.‏

ومن أعظم ما كان يدعوهم إلى الشرود ويبعثهم على الرجوع ويكره عندهم المقام ما كانوا فيه من جهل قوادهم بأقدارهم وقلة معرفتهم بأخطارهم وإغفالهم موضع الرد عليهم والانتفاع بهم حتى جعلوهم أسوة أجنادهم ولم يقنعوا أن يكونوا في الحاشية والحشوة وفي غمار العامة ومن عرض العساكر وأنفوا من ذلك لأنفسهم وذكروا ما يجب لهم ورأوا أن الضيم لا يليق بهم وأن الخمول لا يجوز عليهم وأنهم في المقام على من لا يعرف حقهم ألوم ممن منعهم حقهم فلما صادفوا ملكاً حكيماً وبأقدار الناس عليماً لا يميل إلى سوء عادة ولا يجنح إلى هوى ولا يتعصب لبلد على بلد يدور مع التدبير حيثما دار ويقيم مع الحق حيثما أقام أقاموا إقامة من قد فهم الحظ ودان بالحق ونبذ العادة وآثر الحقيقة ورحل نفسه لقطيعة وطنه وآثر الإمام على ملك الجبرية واختار الصواب على الإلف‏.‏ ثم اعلم بعد هذا كله أن كل أمةٍ وقرنٍ وكل جيلٍ وبني أبٍ وجدتهم قد برعوا في الصناعات وفضلوا الناس في البيان أو فاقوهم في الآداب وفي تأسيس الملك وفي البصر بالحرب فإنك لا تجدهم في الغاية وفي أقصى النهاية إلا أن يكون الله قد سخرهم لذلك المعنى بالأسباب وقصرهم عليه بالعلل التي تقابل تلك الأمور وتصلح لتلك المعاني لأن من كان متقسم الهوى مشترك الرأي ومتشعب النفس غير موفر على ذلك الشيء ولا مهيَّأٍ له لم يحذق من تلك الأشياء شيئاً بأسره ولم يبلغ في غايته كأهل الصين في الصناعات واليونانيين في الحكم والآداب والعرب فيما نحن فيه ذاكروه في موضعه وآل ساسان في الملك والأتراك في الحروب‏.‏

فلما كانوا كذلك صاروا في الحرب كاليونانيين في الحكمة وأهل الصين في الصناعات والأعراب في الشعر وكآل ساسان في الملك والرياسة‏.‏

ومما يستدل به على أنهم قد استقصوا هذا الباب واستغرقوا وبلغوا أقصى غايته وتعرفوه أن السيف إلى أن يتقلده متقلد أو يضرب به ضارب قد مرَّ على أيدٍ كثيرة وعلى طبقات من الصناع كل واحدٍ منهم لا يعمل عمل صاحبه ولا يحسنه ولا يدعيه ولا يتكلفه لأن الذي يذيب حديد السيف ويميعه ويصفيه ويهذبه غير الذي يمده ويمطله والذي يمده ويمطله غير الذي يطبعه ويسوي متنه ويقيم خشيبته والذي يطبعه ويسوي متنه غير الذي يسقيه ويرهفه والذي يرهفه غير الذي يركب قبيعته ويستوثق من سيلانه والذي يعمل مسامير السيلان وشاربي القبيعة ونصل السيف غير الذي ينحت خشب غمده والذي ينحت خشب غمده غير الذي يدبغ جلده والذي يدبغ جلده غير الذي يحليه والذي يحليه ويركب نعله غير الذي يخرز حمائله‏.‏

وكذلك السرج وحالات السهم والجعبة والرمح وجميع السلاح مما هو جارحٌ أو جُنَّة‏.‏

والتركي يعمل هذا كله لنفسه من ابتدائه إلى غايته فلا يستعين برفيق ولا يفزع فيه إلى صديق ولا يختلف إلى صانع ولا يشغل قلبه بمطاله وتسويفه وأكاذيب مواعيده وبعزم كرائه‏.‏

قد قلنا في السبب الذي تكاملت به النجدة والفروسية في الترك دون جميع الأمم وفي العلل التي من أجلها انتظموا جميع معاني الحرب وهي معانٍ تشتمل على مذاهب غربية وخصالٍ عجمية‏.‏

فمنها‏:‏ ما يقضي لأهله بالكرم وببعد الهمة وطلب الغاية‏.‏

ومنها‏:‏ ما يدل على الأدب السديد والرأي الأصيل والفطنة الثاقبة والبصيرة النافذة‏.‏

ألا ترى أنه ليس بدٌّ لصاحب الحرب من الحلم والعلم والحزم والعزم والصبر والكتمان ومن الثقافة وقلة الغفلة وكثرة التجربة‏.‏

ولا بد من البصر بالخيل والسلاح والخبرة بالرجال وبالبلاد والعلم بالمكان والزمان والمكايد وبما فيه صلاح هذه الأمور كلها‏.‏

والملك يحتاج إلى أواخٍ شداد وأسباب متان، ومن أتمها سبباً وأعمقها نفعاً ما ثبته في نصابه وأقره وسكنه في قراره وزاد في تمكنه وبهائه وقطع أسباب المطعمة فيه ومنع أيدي البغاة من الإشارة إليه فضلاً عن البسط عليه‏.

تم الكتاب ولله المنة وبيده الحول والقوة والله الموفق للصواب‏.‏

والحمد لله وحده وصلواته على سيدنا محمد نبيه وآله الطيبين الطاهرين وسلامه وهو حسبنا ونعم الوكيل‏.‏

وفيت وكفيت يا أبا عثمان الجاحظ. ماذا كنت ستكتب لو علمت ان هذا القوم سيرفع راية الإسلام، بعد سبع قرون من رسالتك، عاليا خفاقة فاتحا القسطنطينية التي بشر بفتحها الرسول الكريم صلى الله عليه وسلم ودق هذا القوم الراية المباركة فوق حصون أوروبا المنيعة وغرسها أمام أبواب فيينا. ظلت بيدهم عزيزة كريمة شامخة لأكثر من ثمانية قرون.

كركوك 17 شباط، فبراير 2007



المصادر

1-الترك في مؤلفات الجاحظ. تأليف زكريا كتابجي. الناشر دار الثقافة للطباعة والنشر والتوزيع 1972

2- انظر موقع النيل والفرات.www.neelwafurat.com

3- المكتبة الإسلامية \ موقع نداء الإيمان. رسائل الجاحظ.

www.al-eman.com

4- الجاحظ العقل أولاً . الأديب المصري منير عتيبة.


lonely wolf
Binbaşı

عدد الرسائل : 1156
العمر : 33
العائلة التركمانية : oğuz Salur
تاريخ التسجيل : 15/03/2008

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

رد: والتركي الواحد أمةٌ على حدة‏

مُساهمة من طرف gulben turkmen في الجمعة مايو 16, 2008 5:05 pm

واااو , اي والله المؤرخين الاتراك ما مدحوا قوميتهن هالئد

تقبل مروري اخ لونلي

gulben turkmen
Çavuş

عدد الرسائل : 104
العائلة التركمانية : oğuz Avşar
تاريخ التسجيل : 31/03/2008

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

رد: والتركي الواحد أمةٌ على حدة‏

مُساهمة من طرف lonely wolf في السبت مايو 17, 2008 2:38 pm

كل الشكر لمرورك أخت كولبان

lonely wolf
Binbaşı

عدد الرسائل : 1156
العمر : 33
العائلة التركمانية : oğuz Salur
تاريخ التسجيل : 15/03/2008

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

رد: والتركي الواحد أمةٌ على حدة‏

مُساهمة من طرف rmadi41 في الأحد مايو 18, 2008 11:04 pm

والتركي ليس يحوج إلى أن يفوت لأنه لا يُطلب ولا يرام‏.‏ ومن يروم ما لا يطمع فيه‏!‏ .

rmadi41
Asteğmen

عدد الرسائل : 450
العمر : 36
العائلة التركمانية : karluk
تاريخ التسجيل : 16/03/2008

http://rmadi41.spaces.live.com/

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

رد: والتركي الواحد أمةٌ على حدة‏

مُساهمة من طرف bozkurt oglu في الأحد مايو 18, 2008 11:10 pm

الله و أكبر أخ لونلي

عظمة الأتراك وجدت في العالم و ما زالت
و خير دليل المقالة
الف شكر

bozkurt oglu
Üst çavuş

عدد الرسائل : 215
العمر : 28
العائلة التركمانية : oğuz Avşar
تاريخ التسجيل : 13/04/2008

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

رد: والتركي الواحد أمةٌ على حدة‏

مُساهمة من طرف أبوبكر برق في الإثنين مايو 19, 2008 12:28 am

إذا اجتمع ثلاثة فرسان أتراك (تركمان) ومعهم ثلاثة خيول أسسوا امبراطورية

أبوبكر برق
Üsteğmen

عدد الرسائل : 637
العمر : 48
الموقع : حمص - باباعمرو
العائلة التركمانية : oğuz Begdili
تاريخ التسجيل : 10/03/2008

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

رد: والتركي الواحد أمةٌ على حدة‏

مُساهمة من طرف lonely wolf في الإثنين مايو 19, 2008 7:39 pm

كل الشكر على مروركم الكريم أخوتي وأخص بالذكر أحلى عمجة أبو بكر عقيد المنتدى

lonely wolf
Binbaşı

عدد الرسائل : 1156
العمر : 33
العائلة التركمانية : oğuz Salur
تاريخ التسجيل : 15/03/2008

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

رد: والتركي الواحد أمةٌ على حدة‏

مُساهمة من طرف وسيم حجوك في الأربعاء مايو 21, 2008 6:57 pm

" وفيت وكفيت يا أبا عثمان الجاحظ. ماذا كنت ستكتب لو علمت ان هذا القوم سيرفع راية الإسلام، بعد سبع قرون من رسالتك، عاليا خفاقة فاتحا القسطنطينية التي بشر بفتحها الرسول الكريم صلى الله عليه وسلم ودق هذا القوم الراية المباركة فوق حصون أوروبا المنيعة وغرسها أمام أبواب فيينا. ظلت بيدهم عزيزة كريمة شامخة لأكثر من ثمانية قرون "


مقال ولا أحلى يا أحلى يالنيز كورت يا أحد أعمدة منتدى التاريخ التركي بما يبدعه قلمك النير

والشكر الخالص للسيد وجدي مردان التركماني الأصيل والذي ما تزال كتاباته ومقالاته شعلة من التألق تضيء لنا الطريق الطويل

تقبل مروري وإحترامي

وسيم حجوك
Üsteğmen

عدد الرسائل : 617
العمر : 43
العائلة التركمانية : oğuz Begdili
تاريخ التسجيل : 11/03/2008

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

رد: والتركي الواحد أمةٌ على حدة‏

مُساهمة من طرف lonely wolf في الخميس مايو 22, 2008 2:36 pm

كل الشكر لمروركم الطيب أخ وسيم

lonely wolf
Binbaşı

عدد الرسائل : 1156
العمر : 33
العائلة التركمانية : oğuz Salur
تاريخ التسجيل : 15/03/2008

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

رد: والتركي الواحد أمةٌ على حدة‏

مُساهمة من طرف Abo Deniz في الخميس مايو 22, 2008 5:36 pm

أبوبكر برق كتب:إذا اجتمع ثلاثة فرسان أتراك (تركمان) ومعهم ثلاثة خيول أسسوا امبراطورية

يلا شباب خلينا نأسس امبراطورية


الف شكر لونلي وولف على الموضوع الرائع

وبالفعل ما بقي انسان عالم الا ومدح الترك

_________________

Abo Deniz
Yönetici

عدد الرسائل : 523
العمر : 30
الموقع : damascuse
العائلة التركمانية : oğuz Avşar
تاريخ التسجيل : 06/03/2008

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

رد: والتركي الواحد أمةٌ على حدة‏

مُساهمة من طرف بيبرس في الإثنين مايو 26, 2008 2:41 am

الله أكبر

يا الابطال التركمان


بيبرس

بيبرس
Üst çavuş

عدد الرسائل : 208
تاريخ التسجيل : 22/03/2008

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة


 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى