الأمير الغازي عثمان الأول مؤسس الدولة العثمانية

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل

الأمير الغازي عثمان الأول مؤسس الدولة العثمانية

مُساهمة من طرف GOKHAN في الثلاثاء أبريل 01, 2008 2:18 pm

بسم الله الرحمن الرحيم



مقدمة

إن الأمور الحتمية القدرية التي قضاها الله عز وجل والتي يغفل عنها معظم المسلمين ويجهلها تماماً أعداء الإسلام أن الله عز وجل قد حفظ أمة الإسلام من الزوال بالكلية واستجاب لدعوة نبيه صلى الله عليه وسلم في ألا يسلط عليها عدو من سواها يستأصل شأفتها، فأمة الإسلام قد تضعف وقد تمرض مرضاً شديداً ويدب الوهن في كل أعضائها ولكنها لا تموت ولا تخلو الأرض أبداً إلى قيام الساعة من الجماعة المؤمنة الموحدة، فهي لا تنقرض وتزول مثلما حدث مع دول أخرى كبيرة مثل دولة الإغريق أو الرومان أو الفرس، وكلما سقط للمسلمين في بلد دولة قام لهم في بلد آخر دولة، وكلما اضطهدوا واستضعفوا في بقعة قووا وتجمعوا في بقعة أخرى، ومهما كانت الضغوط والابتلاءات على المسلمين فإن جذوة الإيمان تظل حية متقدة في قلوبهم ومن لا يصدق ينظر إلى مسلمي روسيا وما عانوه لعهود طويلة من نكال واضطهاد، ولما سقطت إمبراطورية الكفر نهض المسلمون من تحت الركام في أيديهم مصحفهم وفي قلوبهم هداية الإسلام، وفى نفس العام الذي سقطت فيه الخلافة العباسية العريقة تحت ضربات الجحافل الهمجية المغولية سنة 656 هجرية، ولد رجل وسط غمار هذه الأحداث الرهيبة، قدر له أن يكون منشأ دولة تنوب عن أمة الإسلام في التصدي لأعدائها لقرون عديدة، ودولة ستعيد مجد الخلافة الإسلامية ودولة ستنشر الإسلام في قلب أوروبا ويتحقق على يديها موعود النبي صلى الله عليه وسلم بفتح عقر دار النصرانية 'القسطنطينية'، ونعنى بها الدولة العثمانية التي تنتسب لبطلنا هذا الذي نؤرخ له .



أصل الدولة العثمانية

يرجع أصل الدولة العثمانية إلى الجنس التركي أو التركماني، وكلاهما واحد فالتركمان هو نحت لكلمتين هما 'ترك' و'إيمان' وكانت علامة على من يؤمن من قبائل الترك بالإسلام حيث كانت الوثنية منتشرة فيهم قبل الإسلام، وينتسب العثمانيون إلى قبيلة تركمانية كانت عند بداية القرن السابع الهجري الموافق الثالث عشر الميلادي تستوطن شمال العراق في إقليم كردستان، وتعيش على رعي الدواب، ولكن هذه القبيلة تحت الضغط المغولي الوحشي اضطرت للهجرة إلى بلاد الأناضول وذلك سنة 617 هجرية، واستقرت هذه القبيلة في مدينة 'أخلاط' وكانت من أملاك الأيوبيين، فلم يستقر بهم الحال بالمدينة فواصلوا الهجرة باتجاه الشمال الغربي حيث كانت دولة سلاجقة الروم وزعيمها علاء الدين السلجوقي.



كان دخول العشيرة التركمانية وزعيمها 'أرطغرل بن سليمان' إلى أرض سلاجقة الروم أشبه ما يكون بالملاحم الأسطورية وقصص التراث الشعبي المشوقة؛ ذلك لأن 'أرطغرل' وقبيلته عند دخولهم لأرض سلاجقة الروم وجد قتالاً شرساً تدور رحاه بين المسلمين والبيزنطيين وكانت الكفة قد أوشكت للميل ناحية البيزنطيين، وهنا تقدم أرطغرل ورجال قبيلته لنجدة إخوانهم في الدين من الهزيمة، وكان هذا التقدم سبباً لانتصار المسلمين على النصارى، وقدر 'علاء الدين' هذه الفعلة لأرطغرل وعشيرته وأعطاهم قطعة كبيرة من الأرض في الحدود الغربية على الحدود مع الدولة البيزنطية ليسكنوا فيها وأقام معهم حلف مودة وأخوة وجهاد ضد الدولة البيزنطية.



الأمير عثمان

ولد عثمان بن أرطغرل سنة 656 هجرية أي في نفس العام الذي سقطت فيه دولة الخلافة العباسية، أي أن عثمان ولد في أجواء مضطربة والأمة الإسلامية في حالة ضعف واضطهاد وتسلط من أعدائها، فتفتحت عيني الصبي الصغير على مآسي المسلمين وزوال هيبتهم وضياع خلافتهم، وتفتحت أيضا على عدو صليبي عنيد مرابط على ثغور قبيلته، فنشأ 'عثمان' محباً للجهاد، مشحوناً بالإيمان، تشتعل بداخله رغبة عارمة في استعادة أمجاد المسلمين والانتقام من أعداء الإسلام.



كانت القبيلة التركمانية التي هي معدن العثمانيين وأصلهم بحكم موقعها الجديد المجاور للبيزنطيين قبيلة جهادية معنية بأمور الجهاد في سبيل الله ونشر الإسلام، مما جعلها قبيلة مؤمنة يطغى عليها سمت الإيمان والحياة النقية فلا مجال للترف ولا وقت للهو واللعب بل حلقة مستمرة من الجهاد ضد أعداء الإسلام، لذلك نجد أن 'عثمان' كان ملازماً لأبيه أرطغرل في جهاده ضد الصليبيين، وأيضا ملازما لأحد علماء الدين الصالحين الورعين واسمه الشيخ 'إده بالي' القرماني، يتعلم على يديه ويبيت عنده الليالي، وكانت ابنة الشيخ صالحة وجميلة فأراد 'عثمان' أن يتزوجها فرفض الشيخ في بادئ الأمر ولكنه عاد ووافق بعدما قص عليه 'عثمان' هذه الرؤيا العجيبة، فلقد نام عثمان عنده يوما فرأى في منامه {كأن قمراً **** من حضن الشيخ ودخل حضنه عند ذلك نبتت شجرة عظيمة من ظهره ارتفعت أغصانها إلى عنان السماء تحتها جبال عظيمة تتفجر منها الأنهار ثم تحولت أوراق الشجرة إلى سيوف مشرعة ناحية القسطنطينية} فاستبشر الشيخ 'إده بالى' بهذه الرؤيا ووافق على تزويجه من ابنته، وبشر عثمان بأنه وذريته سيرثون الأرض ويحكمون العالم.


GOKHAN
Üst çavuş

عدد الرسائل : 180
العائلة التركمانية : oğuz Avşar
تاريخ التسجيل : 19/03/2008

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

رد: الأمير الغازي عثمان الأول مؤسس الدولة العثمانية

مُساهمة من طرف بيبرس في الخميس أبريل 10, 2008 3:11 am

الله يبارك فيك كوكهان على هيك مواضيع جميله والله


بيبرس

بيبرس
Üst çavuş

عدد الرسائل : 208
تاريخ التسجيل : 22/03/2008

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة


 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى