ملحمة (ارگن – قون) التركمانية او عيد الربيع

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل

ملحمة (ارگن – قون) التركمانية او عيد الربيع

مُساهمة من طرف Aktay Türkmen في الأربعاء أكتوبر 07, 2009 6:47 am

ملحمة (ارگن – قون) التركمانية او عيد الربيع

إبراهيم آوجي




بسم الله الرحمن الرحيم

( وتلك الايام نداولها بين الناس )




التسمية: اتت تسمية العيد من (ارگن) التركمانية بمعنى (الشاب) او الحديث اوالجديد و (قون) التركمانية ايضا بمعنى ( استيطان) او النزول لتعرف اليوم بعيد ( الاستيطان الجديد) العيد القومي لاتراك العالم.



المقدمة: ليست هناك من مناسبة او عيد تجمع شعوبا وامم ذات ثقافات مختلفة حول معان انسانية قائمة على المحبة والاخوة والخير والعيش الكريم للجميع مثل الاحتفال بعيد الربيع (ارگن – قون) او ما يسمى بعيد (نوروز) الشائعة لدى الاقوام الفارسية الذي يعتبر عيدا مشتركا لشعوب مختلفة في العالم القديم حيث تتجسد في الاحتفالية بهذه المناسبة الجميلة والفرحه باعتبارها عيدا للخصوبة والحياة الجديدة وبداية عهد جديد حسب تقاويمها التاريخية. ويخطأ من يظن ان عيد الربيع (نوروز) اختصت به الشعوب الفارسية فقط متناسين هنا ان السومريون اجداد التركمان الاوائل احتفلوا وقبل اكثر من (5) الاف عام بعيد الربيع حيث اطلقوا عليه اسم ( زكم – اوك) بمعنى (راس السنة) بينما اطلق عليه البابليون اسم ( اجيتور ) بمعنى عيد راس السنة وعن طريق السومريين انتقلت لاحقا طقوس هذا العيد الى الامم الاخرى في العالم لتطلق بدورها التسمية التي تناسبها حيث عرفت لدى الشعوب التركية ب(ارگن – قون) ولدى العرب ب( عيد الربيع ) و (نوروز) لدى الشعوب الفارسية ومنهم الكرد الذين يصادف في الوقت الحاضر الحادي والعشرين من شهر اذار الذي يتساوى فيه ايضا الليل والنهار.ولقد فاتني ان اذكر انه بالرغم من الغاء الاسلام للكثير من الاعياد والمناسبات القومية للاقوام التي انضوت تحت لوائه نرى تمسك الفرس بممارسة طقوس اعيادهم المختلفة في المقدمة منها عيد (نوروز) اي عيد الربيع او راس السنة الفارسية وليومنا هذا خلافا للاقوام الاخرى التي اهملت ونست الكثير من اعيادها وتقاليدها بعد اسلامها.



ملحمة (ارگن – قون ) التركمانية:

تزخر ثقافة الاتراك بالعديد من الملاحم البطولية والمفاخر التي لازالوا يمجدونها ويحتفلون بها في مناسبات خاصة في انحاء عديدة من العالم. حيث يمكن اعتبار ملحمة الخروج من ارض (ارگن – قون) احدى اضخم هذه الملاحم البطولية التي لازال الاتراك يحتفلون بها وحسب المصادر التارخية يعتبر يوم (الحادي والعشرين) من اذار يوم خروج اجداد الترك من (ارگن – قون) حيث لاينظر اليه كبداية تقويم يشير الى عيد راس سنة جديدة. بل ينظر اليه كونه بداية عيد لحياة وامل جديدين.

كان اجدادنا الاوائل قوم (گوك – تورك) متمسكين بزمام الامور بقوة وهم في اوج عظمتهم وقوتهم حتى لم يبق مكان الا وصل اليه سهامهم حيث اسسوا لاحقا اكبر امبراطورية عرفتها البشرية الاوهي امبراطورية (گوك – تورك) التأريخية ومن اشهر امرائها الخاقان ( ايلخان) من السلالة المغولية حفيد (اوغوزخان) مؤسس اول امبراطورية في العالم. عليه نرى وبعد ان ذاع صيتهم وفاقت شهرتهم تجمع الناس من كل حدب وصوب يريدون الانتقام منهم يقودهم خاقان اخر من ابناء عمومتهم هو ( سوينج خان) من السلالة التتارية الذي حاول اقتحام حصونهم القوية والمنيعة وبعد معركة ضارية استمرت عشرة ايام انتصر فيها جيش ( گوك – تورك) بقيادة (ايلخان) على الجيوش الغازية الذين لاذوا بالفرار تاركين ورائهم اسلحتهم ومتاعهم حيث كان لهذا الانتصار وقعه الشديد في نفوس المهزومين فتجمعوا ليجدوا سبيلا اخر يمكن بواسطته النيل من (كوك – تورك) والقضاء عليهم حيث احتدم الصراع بينهما ثانية بعد سنوات وكانت النتيجة هذه المرة تغلب جيش (سوينج خان)على جيش (گوك – ترك) وتصفيته قادتها اما قتلا اواسرا ولم يسلم منهم سوى احد ابناء (ايلخان) المدعو (قايان) وابن اخته ( نوكون) اللذان تمكنا من الفرار في احدى الليالي الى الجبال ومعهما عائلتيهما مع قطعان من الماشية حيث صعب عليهم الوصول لوعورة الطريق الجبلي الذي سلكوه وان اي خطأ في اي خطوة كان يمكن ان يؤدي بحياتهم. ان المكان الجديد الذي وصلوا اليه بشق الانفس كان جميلا جدا يحوي الكثير من الشلالات والانهار والاشجار المثمرة والمراعي اضافة الى الصيد الوفير حيث حمدوا الله وشكروه على نعمه وعلى هذا المكان الامين الذي استقروا فيه حيث اطلقوا عليه ومنذ لحظة ان وطأت اقدامهم فيه اسم (ارگن – قون) بمعنى (الموطن او السكن الجديد ) ليستمر استيطانهم فيه ولمن بعدهم من احفادهم قرابة ( 500 ) عام حيث تكاثروا بمرور الزمن وباتت (ارگن – قون) لاتستوعبهم وماشيتهم فبدأو يفكرون في ايجاد السبل الكفيلة التي توصلهم الى موطن اخر فكان قرار الخروج من (ارگن – قون) امر لابد منه ولما لم يجدوا مخرجا عندها بادر احد (الحدادين) وقال علينا ان نصهر الحديد الموجود في الجبل حتى نجد المخرج وفي الحال جمعوا الحطب والجلود ووضعوها في اماكن مختلفة من الجبل واشعلوا فيها النيران وبقدرة من الخالق انصهر الحديد وظهرت فجوة كبيرة بامكان جمل بما حمل من المرور من خلالها لتكون الفجوة منفذا للخروج من ( اركن – قون) للحياة الجديدة فجعلوا من ذلك اليوم والشهر يوما قوميا ومناسبة للاحتفال بالخلاص من لدن (گوك – تورك) والاتراك لاحقا واصبح صهر قطعة الحديد في النار على شكل سيف والطرق عليها من قبل كبير القوم (خاقان) عادة متبعة وتقليدا شائعا يتبع ليومنا هذا. انهم وبعد خروجهم من (ارگن – قون) نصبوا (بورته – جينه) من احفاد (قايان) خاقانا لهم ثم خاضوا حروبا ضارية مع اعدائهم التقليدين وانتصروا عليهم لينتقموا ثارا بعد (500) سنة.وليعتبر يوم الحادي والعشرون من اذار من كل عام عيدا قوميا يحتفل به العالم القديم ومن ضمنهم اتراك العالم كرمز للربيع وميلاد جديد .

Aktay Türkmen
Baş çavuş

عدد الرسائل : 296
العمر : 34
العائلة التركمانية : oğuz Avşar
تاريخ التسجيل : 17/03/2008

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة


 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى