وفاة السلطان طغرلبك وملك ابن اخيه داود

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل

وفاة السلطان طغرلبك وملك ابن اخيه داود

مُساهمة من طرف بيبرس في الجمعة مارس 28, 2008 6:12 am

ثـم سـار السلطـان طغرلبـك مـن بغـداد فـي ربيـع الاخـر الـى بلـد الجبـل فلمـا وصـل الـري اصابـه المرض وتوفي ثامن رمضان من سنة خمس وخمسين وبلغ خبر وفاته الى بغداد فاضطربت واستقدم القائـم مسلـم بـن قريـش صاحـب الموصـل ودبيس بن مزيد وهزارسب صاحب الاهواز وبني ورام وبدر بن مهلهل فقدموا واقام ابو سعد الفارسي ضامن بغداد سوراً على قصر عيسى وجمع الغلـال وخـرج مسلـم بـن قريـش مـن بغـداد فنهب النواحي وسار دبيس بن مزيد وبنو خفاجة وبنو ورام والاكراد لقتاله‏.‏ ثم استتيب ورجع الى الطاعة‏.‏ وتوفي ابو الفتح بن ورام مقدم الاكراد والجاوانية وحمل العامة السلاح لقتال الاعراب فكانت سبباً لكثرة الذعار‏.‏ ولما مات طغرلبك بايع عميد الدولة الكندري بالسلطنة لسليمان ابن داود وجعفر بك وكان ربيـب السلطـان طغرلبك خلف اخاه جعفر بك داود على امه وعهد اليه بالملك فلما خطب له اختلف عليه الامر وسار باغي سيان واردم الى قزوين فخطب لاخيه الـب ارسلـان وهـو محمد بن داود وهو يومئذ صاحب خراسان ووزيره نظام الملك سار الى المذكور وسال الناس اليه وشعر الكندري باختلال امره فخطب بالري للسلطان الب ارسلان وبعده لاخيه سليمان‏.‏ وزحـف الـب ارسلـان فـي العساكـر من خراسان الى الري فلقيه الناس جميعاً ودخلوا في طاعته وجاء عميد الملك الكندري الـى وزيـره نظـام الملـك فخدمـه وهـاداه فلـم يغـن عنـه وخشـي السلطان غائلته فقبض عليه سنة ست وخمسين وحبسه بمرو الروذ‏.‏ ثم بعث بعد سنة من محبسه بقتله من ذي الحجة من سنة سبع وخمسين وكان مـن اهـل نيسابـور كاتبـاً بليغـاً‏.‏ فلمـا ملك طغرلبك نيسابور وطلب كاتباً فدله عليه الموفق والد ابي سهل فاستكتبه واستخلصه وكان خصياً يقال ان طغرلبك خصاه لانه تزوج بامراة خطبها له وغطى عليـه فظفـر بـه فحاصره واقره على خدمته‏.‏ وقيل اشاع عند اعدائه انه تزوجها ولم يكن ذلك فخصى نفسه ليامن غائلته وكان شديد التعصب على الشافعية والاشعرية‏.‏ واستاذن السلطان في لعن الرافضة على منابر خراسان ثم اضاف اليهم الاشعرية فاستعظم ذلـك ائمـة السنـة‏.‏ وفـارق خراسـان ابـو القاسـم القشيـري ثـم ابـو المعالـي الـى مكة فاقام اربعة سنين يترددبيـن الحرميـن يـدرس ويفتـي حتـى لقـب امـام الحرميـن‏.‏ فلمـا جـاءت دولة الب ارسلان احضرهم نظام الملك وزيره فاحسن اليهم واعاد السلطان الب ارسلان السيدة بنت الخليفة التي كانت زوجة طغرلبك الى بغداد وبعث في خدمتها الامير ايتكين السليماني وولاه شحنة ببغداد وبعـث معهـا ايضـاً ابـا سهـل محمـد بـن هبـة اللـه المعـروف بابـن الموفـق لطلـب الخطبـة ببغداد فمات في طريقه وكان من رؤساء الشافعية بنيسابور‏.‏ وبعث السلطان مكانه العميد ابا الفتح المظفر بن الحسيـن فمـات ايضـاً فـي طريقـه فبعـث وزيـره نظـام الملـك وخرج عميد الملك ابن الوزير فخر الدولة بن جهير لتلقيهم وجلس لهم القائم جلوساً فخماً في جمادى الاولى من سنة ست وخمسين وساق الرسل بتقليد الب ارسلان السلطنة وسلمت اليهم الخلع بمشهد من الناس ولقب ضياء الدولة وامر بالخطبة له على منابر بغداد وان يخاطب بالولد المؤيد حسب اقتراحه فارسل الى الديـوان لاخـذ البيعـة النقيـب طـراد الزينبـي فارسل اليه بنقجوان من اذربيجان وبايع وانتقض على السلطان الب ارسلان من السلجوقية صاحب هراة وصغانيان فسار اليهم وظفر بهم كما نذكر في اخبارهم ودولتهم عن افرادها بالذكر انتهى‏.‏
عن كتاب أبن خلدون
بيبرس

بيبرس
Üst çavuş

عدد الرسائل : 208
تاريخ التسجيل : 22/03/2008

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

رد: وفاة السلطان طغرلبك وملك ابن اخيه داود

مُساهمة من طرف lonely wolf في الجمعة مارس 28, 2008 6:50 pm

والله رائع

كل الشكر على مساهماتك الغالية أخ بيبرس

تقبل مروري

lonely wolf
Binbaşı

عدد الرسائل : 1156
العمر : 33
العائلة التركمانية : oğuz Salur
تاريخ التسجيل : 15/03/2008

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة


 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى