أسطورة الهجرة، گوچ دستانى

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل

أسطورة الهجرة، گوچ دستانى

مُساهمة من طرف Aktay Türkmen في الأحد مارس 23, 2008 1:24 am

نرجوا من الأخوة الذين يرغبون نقل المقالة لنشرها في أي مكان آخر أن يذكروا أنها مقتبسة من منتدى تركمان سوريا


بقلم آقطاي توركمان





أسطورة الهجرة
گوچ دستانى


تدور أحداث هذه الأسطورة في الفترة التركية الأيغورية، وقد عدها بعد المثيولوجيين امتداداً لأسطورة التكاثر، واليوم نجد نجد على ضفة نهر أورخون بقايا وآثار لمدينة كانت تدعى (أوردو باليق) وتحتوي آثار المدينة على قصر قد تعرض إلى التهدم وعوامل الحت والتعرية، ونرى أمام حطام وركام ذلك القصر عدد من المسلات المتهدمة والمتعرضة لعوامل الزمن والتي تم وضعها في الفترة التركية الأيغورية ومكتوب على تلك المسلات هذه الاسطورة التي أضعها بيد أيديكم ناقلاً إياها للعربية عن اللغة التركية، ويروى أن أول من جمع هذه الاسطورة وفك أحرفها عن الحجارة ليدثرها على الورق كان الملك المغولي اوگوداي حيث احضر خبراءاً من الصين وأمر بجمع المسلات وترجمتها إلى الصينية لتدخل هذه الاسطورة فلك المصادر الصينية وتحفظ من الزوال

علاوة على أن المصادر الفارسية أيضاً قد دونت للأتراك هذه الاسطورة، لذا نرى بأن لهذه الاسطورة روايتان لا تختلفان عن بعضهما إختلافاً كبيراً، بل على العكس فإننا سنرى مدى التكامل الذي تحققه كل رواية للأخرى، لكن الرواية المذكورة في المصادر الفارسية نجد بأنها أقرب إلى المعلومات التاريخية الواقعية، علاوة على أن الرواية الفارسية قد حدثتنا عن دخول الأتراك في الدين المانوي، وملخص الاسطورة المأخوذة عن المصادر الفارسية التي سنوردها في الأسفل مأخوذة من كتاب المؤرخ الجويني المسمى (طريبُ جهانكوشا)، ونجد في رواية الجويني لهذه الاسطورة ورود كلمة (الشجرتان) والشجرتان هنا تمثلان المبدءان الأساسيان للديانة المانوية التي تبناها الأتراك في الفترة التركية الأيغورية



أسطورة الهجرة بناءاً على المصادر الصينية

في المكان الذي يلتقي فيه نهري توغلا وسلنگا في بلاد الأتراك الأيغور كان يوجد هضبة تسمى هضبة قوملانچو وكانت تسمى أيضا بجبل هولين
وفي جبل هولين كان هنالك شجرتان نمتا قرب بعضهما كانت إحداهما شجرة زان، وفي احد الليالي سقط ضوءٌ أزرق سماوي من السماء على شجرة الزان، وجميع الناس الذين كانوا يسكنون بين النهرين رؤوا هذا الضوء وتعقبوه بهلعٍ شديد، لقد كان ضوءاً مباركاً، بقي هذا الضوء مسلطاً على شجرة الزان شهوراً طويلة وأثناء هذه الفترة كانت كانت الشجرة تكبر بشكلٍ خارقٍ للعادة، تضخمت الشجرة، وبدء يصدر من داخلها أغانيٍ عذبة، وأثناء الليل يبقى المكان المحيط بالشجرة حتى مسافة ثلاثين قدماً منيراً بنورها
وفي أحد الأيام ودون اي سابق إنذار انفلقت الشجرة وخرجت منها خمسة خيامٍ صغيرة وخمسة فتيان صغار، في فم كل فتى كانت هنالك حلمة معلقة يرضعون منها الحليب عندما يجوعون، هؤلاء الأطفال الذين ولدوا من النور نالوا احترام الشعب والأمراء الأتراك
كان اسم أصغر أولائك الفتية (سونغور تكين) يليه (قوتور تكين) يليه (تورك تكين) يليه (ئوس تكين) ثم أكبرهم (بوغو تكين) والناس الذين آمنوا بأن هؤلاء الفتية المقدسون قد ارسلوا من قبل الله أرادوا اختار أحدهم ليكون (خاقاناً) ملكاً على الترك، لقد كان بوغو تكين أكبر أولائك الفتية، وكان أجملهم وأزكاهم وأشجعهم أيضاً وسرعان ماتبينت هذه الصفات أمام الناس وفهموا ذلك، وتم فعلاً إختياره خاقاناً على الترك، وقد نظم الأتراك احتفالات ومراسم مهيبة تم فيها تنصيب بوغو تكين خاقاناً على الترك ليحمل لقب بوغو خان
وهكذا وبعد انقضاء السنين اتى على الأتراك الأيغور خاقاناً آخراً، وكان لهذا الخاقان ولدٌ يدعى گاه تكين، وقد رأى الخاقان أن من المناسب تزويج هذا الأمير – گاه تكين- من أحد الأميرات الصينيات وتدعى (كيو لين)، وبعد الزواج بنى للأميرة كيو لين قصراً على جبلٍ يدعى جبل الخاتون، وكان يحيط بذلك الجبل عدد من الجبال كان أحدهم يدعى (تنگری داغى) أي جبل الله، وبالقرب من جبل تنگری داغى كان يقع جبل يدعى (قوتلو داغ) أي الجبل المبارك، وكان جبلاً كبيراً يتكون من صخرة واحدة
في أحد الأيام جاء السفير الصيني مع قارئي الفال (البصّارين) الصينيين إلى قصر الأميرة كيو لين، وتبادلوا الحديث بين بعضهم وقالوا: أن وجود أو عدم وجود جبل الخاتون وما فيه من سعادة مرتبطة بتلك الصخرة التي يطلق عليها الاترك قوتلو داغ، وإذا أردنا أن نهزم الأتراك فعلينا أن نقوم بإنتزاع تلط الصخرة الضخمة منهم أولاً، وبعد أن انتهوا من تبادلوا الحديث وصلوا إلى القرار التالي، أن تقوم كيو لين بإقناع الخاقان بمنح الصينيين تلك الصخرة، وكذلك فعلت كيو لين وقامت بطرح الموضوع على الخاقان الذي وافق بدوره منح الصينيين تلك الصخرة دون أن يعي تتبعات ذلك قبل منح الصينيين جزءاً مقدساً من أرض الأجداد، لقد كانت هذه الصخرة مقدسة، وكانت السعادة الموجودة بديار الأيغور مرتبطة بوجود تلك الصخرة، كما كانت تلك الصخرة التي تحمل طلسماً مجهولاً تمثل وحدة الأرض التركية، وإذا تم اعطاؤها للغرباء سوف تتمزق تلك الوحدة وستخدفي السعادة عن الديار التركية
لقد أعطى ذلك الخاقان تلك الصخرة للصينيين بسهولة لكن اقتلاع تلك الصخرة من الأرض التركية لم يكن بذلك الأمر السهل، والصينيون الذين كانوا مدركين لهذه النقطة قاموا بتكويم الحطب والفحم حول تلك الصخرة وأوقدوا النار عليها، وبعد ان سخنت الصخرة قاموا بسكب الخل عليها فتفتت الصخرة وأصبحت قطعاً متناثرة، وبعد ذلك جمعوا قطعها ونقلوها إلى بلادهم

وحدث في ذلك الزمان قد حدث، وبكت عليه ذئاب وطيور بلاد الترك، ونطقت الحيوانات وبكت بسبب منح ذلك الخاقان الصخرة للأعداء، وبعد سبعة أيام مات الملك الذي إرتكب ذنباً لا يغتفر بعدم تفكره بما يصدر من قرارات، لكن لم تنجو ديار الترك من المصائب بموت ذلك الخاقان، ذلك الخاقان الذي منح صخرة غالية من ترب ديار الترك إلى الصينيين بسبب أميرة صينية،فكان سبباً في مصائب ديار الترك، ولم يهنئ الأتراك منذ ذلك اليوم، فجفت الأنهار في ديارهم، ومياه البحيرات تبخرت وتطايرت بعيداً في الهواء، وتشققت التربة، ولم تعد النباتات تخضر وتورق، وبعد فترة من الزمن جلس أحد أحفاد بوغو خان على عرش الإمبراطورية التركية، عندها صاح الأحياء والأموات، الأليف والمتوحش، الكبار والصغار وكل من يتنفس ولا يتنفس الكل صاحوا بصوت واحد أن ارحل.. ارحل.. ارحل عن هذه الأرض، من اعماقهم وبحزنٍ كبير وأنين كان هذا نداء الشعب للخاقان، فالقلوب لم تعد تحتمل، وقد رأى الأتراك الأيغور ان ذلك قد كان تقديراً إلاهياً عليهم، جمعوا أنفسهم وشدوا الرحال، تركوا وطنهم وأعشاشهم وذهبوا إلى بلادٍ مجهولة، وعندما وصلوا إلى أحد الأماكن توقفوا هناك، في ذلك المكان انقطعت جميع الأصوات، فأنزلوا في ذلك المكان متاعهم، بنوا على تلك الأرض خمسة أحياء، ولذلك سمي ذلك المكان فيما بعد بـ (بيش باليق) وكثوا فيها وبدؤوا بالتكاثر




أسطورة الهجرة حسب ما دونتها المصادر الفارسية

في المكان الذي يلتقي فيه نهري توغلا وسلنگا في بلاد الأتراك الأيغور كان يوجد هضبة تسمى هضبة قوملانچو وكانت تسمى أيضا بجبل هولين
وفي جبل هولين كان هنالك شجرتان نمتا قرب بعضهما كانت إحداهما شجرة زان، وفي احد الليالي سقط ضوءٌ أزرق سماوي من السماء على شجرة الزان، وجميع الناس الذين كانوا يسكنون بين النهرين رؤوا هذا الضوء وتعقبوه بهلعٍ شديد، لقد كان ضوءاً مباركاً، بقي هذا الضوء مسلطاً على شجرة الزان شهوراً طويلة وأثناء هذه الفترة كانت كانت الشجرة تكبر بشكلٍ خارقٍ للعادة، تضخمت الشجرة، وبدء يصدر من داخلها أغانيٍ عذبة، وأثناء الليل يبقى المكان المحيط بالشجرة حتى مسافة ثلاثين قدماً منيراً بنورها
وفي أحد الأيام ودون اي سابق إنذار انفلقت الشجرة وخرجت منها خمسة خيامٍ صغيرة وخمسة فتيان صغار، في فم كل فتى كانت هنالك حلمة معلقة يرضعون منها الحليب عندما يجوعون، هؤلاء الأطفال الذين ولدوا من النور نالوا احترام الشعب والأمراء الأتراك
كان اسم أصغر أولائك الفتية (سونغور تكين) يليه (قوتور تكين) يليه (تورك تكين) يليه (ئوس تكين) ثم أكبرهم (بوغو تكين) والناس الذين آمنوا بأن هؤلاء الفتية المقدسون قد ارسلوا من قبل الله أرادوا اختار أحدهم ليكون (خاقاناً) ملكاً على الترك، لقد كان بوغو تكين أكبر أولائك الفتية، وكان أجملهم وأزكاهم وأشجعهم أيضاً وسرعان ماتبينت هذه الصفات أمام الناس وفهموا ذلك، وتم فعلاً إختياره خاقاناً على الترك، وقد نظم الأتراك احتفالات ومراسم مهيبة تم فيها تنصيب بوغو تكين خاقاناً على الترك ليحمل لقب بوغو خان
وبعد أن اعتلى بوغو خان العرش، حكم البلاد بالعدل على مدى سنين، وفي هذه الفترة كانت ثلاثة غربان تساعده في هذه المهمة، كانت هذه الغربان الثلاثة على دراية بجميع لغات العالم، وعند حصول أي حدث في هذا العالم كانت تلك الغربان تسارع لإعلام بوغو خان بما حدث، وفي أحد الأيام رأى بوغو خان حلماً أثناء نومه، كانت فتاةٌ من الجن تنظر إليه في الحلم، بقي هذا الحلم يسيطر على بوغو خان كل ليلة على مدى سبعة سنوات وستة شهوروإثنان وعشرون يوماً، وكل ليلة كانت الفتاة الجنية تتحدث مع بوغو خان وتناقشه، وفي الليلة الأخيرة أعلمته عن رحيلها وعن أن بوغو خان سيصبح سيد هذا العالم دون منازع
عندما نهض الخاقان بوغو من نومه جمع الجيش، وعين على فرقة في الجيش أخاً له ليترأسها، وشن الحرب على المغول والقيرغيز والتونغوت والصين، وقد عاد أخوته الأربعة من هذه الغزوات بظفر جعل وادي أورخون يفيض بالغنائم، وفي هذه الأثناء تم إنشاء مدينة (أوردو باليق) أي مدينة الجيش، وبعد فترة رأى بوغو خان حلماً آخر، رأى فيه فسه وقد لف بالبياض، ووضع على يده ورأسه شريط أبيض، وكان هنالك شخص يحمل حجراً ينظر إليه، ومن ثم قال له: إذا حافظت على هذا الحجر فإنك ستستطيع أن تحكم العالم وتجعل شعوبه تحت أمرك
وفي الليلة ذاتها رأى رئيس وزراء الخاقان بوغو الحلم عينه، فلما عرف الخاقان ذلك قام بجمع جيشه وكانت الوجهة هذه المرة نحو الغرب، متجهاً إلى سهوب تركستان التي رأى فيها الجداول والأنهار والعشب والمراعي فقرر أن يستقر فيها وبنى فيها مدينة بلاساغون، وانتشرت جيوش بوغو خان في الإتجاهات الأربع، واستولى على جميع الشعوب، وفي تلك الفترة لم يكن الأتراك الأيغور متدينيين رغم وجود الرهبان لديهم وكانوا يطلقون عليهم اسم (قام) وكان لهؤلاء الرهبان كلمة مسموعة لدى الجان، وكان الجان يفعلون كل ما يأمرهم به هذا القام (الراهب)، قام بوغو خان بإرسال سفراء إلى الصين، وطلبوا من الصينيين أن يرسلوا لهم رهباناظص يعرفوان بكتاب يدعى (نوم)، وكان كتاب (نوم) هو الكتاب المقدس لدى الصينيين، وهم كانوا يعتقدون بأن الإنسان الذي يعيش الآن كان يحيى قبل ألف عام، وعندما أتى الرهبان الذين يدرون بمبادء الـ (نوم) جلسوا مع الـ(قام)ات وشرحوا لهم كتاب الـ (نوم) وخسر القامات النقاش بوجه الرهبان، وتبنى الأتراك الأيغور ذلك الدين الجديد القادم من الصين وكان هذا الدين هو الديانة المانوية

إعداد وترجمة آقطاي توركمان
24/أوجاق، كانون الثاني/ 2008

Aktay Türkmen
Baş çavuş

عدد الرسائل : 296
العمر : 34
العائلة التركمانية : oğuz Avşar
تاريخ التسجيل : 17/03/2008

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

رد: أسطورة الهجرة، گوچ دستانى

مُساهمة من طرف lonely wolf في الثلاثاء مارس 25, 2008 1:21 pm

يا أخي والله الواحد عاجز عن الشكر

تقبل مروري

lonely wolf
Binbaşı

عدد الرسائل : 1156
العمر : 33
العائلة التركمانية : oğuz Salur
تاريخ التسجيل : 15/03/2008

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة


 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى