محمد عاكف آرصوي

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل

محمد عاكف آرصوي

مُساهمة من طرف وسيم حجوك في السبت مايو 31, 2008 7:54 pm

وُلِدَ الشاعر التركي الإسلامي محمد عاكف آرصوي في مدينة إستانبول عام 1873م، ابناً لإبَكلي محمد طاهر الذي كان يعمل مدرساً في مدرسة الفاتح، أما والدته فقد كانت "أمينة هانم" التي تنتمي لأصول بخارية (أي من إقليم بُخارَى). تلقى تعليماً دينيًّا رفيع المستوى وحفظ القرآن في عمر التاسعة على يد إمام جامع الفاتح، إلى جانب تعلمه اللغة العربية والفارسية. أنهى تعليمه الإعدادي في مدرسة "رشدية الفاتح" وفي عام 1894م حصل على الدبلوم العالي من مكتب بايطار العالي (مدرسة الطب البيطري) في هالقالي بإستانبول.

تولى بعض الوظائف المدنية في القسم البيطري بوزارة الزراعة العثمانية، ثم في البلقان وشبه الجزيرة العربية بين أعوام 94 – 1898م. أ**** مع صديقه أشرف أديب مجلات أدبية وسياسية، مثل "صراط مستقيم" و"سبيل الرشاد" باللغة التركية العثمانية. عمل مدرساً في المدرسة الزراعية العالية بهالقالي، وكلية الآداب بإستانبول، وفي عام 1915م ذهب لألمانيا في عمل تفتيشي. أيضاً زار عدداً من البلاد العربية. انتخب عضوًا بالبرلمان العثماني عن محافظة بوردور التركية بين أعوام 20 - 1923م. كتب قصيدة نشيد الاستقلال في عام 1921م وقت وقوع محاولات الغزو الأوروبي لتركيا في أعقاب الحرب العالمية الأولى، دعاه الخديوي عباس حلمي لمصر في نهاية عام 1923م بعد وقوع انقلاب أتاتورك ضد الدولة العثمانية وإعلانه الجمهورية.

في مصر عمل مدرساً للأدب التركي بين أعوام 23 – 1936م في جامعة فؤاد (جامعة القاهرة الآن). التقى في مصر مع الكثير من رجال الثقافة والأدب والسياسة، وكانت له علاقة طيبة مع الأ*** عزيز حسن وعائلته، وفي القاهرة أقام في ضاحية "المرج" الواقعة في الشمال. عاد لتركيا للعلاج من مرض الاستسقاء ثم توفي في 27 ديسمبر عام 1936م في إستانبول.

حياته وكفاحه:
كان الشاعر محمد عاكف يرى أن الشرق هو المصدر الحقيقي للمدنية والحضارة، وأن عوامل مثل الجهل والتعصب الديني وعدم الثبات والاتزان واللامبالاة وعدم الثقة في النفس، هي الأسباب الأساسية لحالة تأخر الشرق الإسلامي. وقف عاكف بكل قوة عَبْرَ كلمات شعره يلهب حماس الأتراك للدفاع عن الدولة العثمانية، حين تعرضت لمحاولات الاحتلال على يد الإنجليز والفرنسيين واليونانيين بعد الحرب العالمية الأولى (14 – 1919م).

يقول المؤرخ الأدبي التركي "سيد كمال قرا علي أوغلو" - ج3، ص598 من كتاب:Turk Edebiyat Tarihi - إن محمد عاكف صُدم من التخلي عن الدولة العثمانية وفكرة الوحدة الإسلامية، بينما كان هو يدعو لها في كتاباته وأشعاره، وذهب لمصر والجزيرة العربية من أجل بحث الوحدة الإسلامية.

كما أن إعلان الجمهورية العلمانية في تركيا (1923م) كان بمثابة الضربة المعنوية الرئيسية لعاكف ولمشاعره الإسلامية. وفي نفس المصدر المذكور آنفاً، يقول المؤلف بأن الشاعر الكبير كان يرى أن واحداً من أسباب تخلف العالم الإسلامي كَوْن الأدب يخاطب الطبقة المثقفة فقط ولا يخاطب الجماهير.

رفض عاكف العلمانية اللادينية بكل شدة، كما رفض تقليد الغرب في الملابس ولم يتخل عن الطربوش - أصدر آتاتورك قراراً بإعدام كل من يرتدي الطربوش - فكان عليه إمّا الاصطدام مع العسكر والتعرض لعقوبة الإعدام مثل غيره، أو الهجرة الاختيارية، فكان قرار الهجرة على إثر تَلَقِّيْه دعوة من خديوي مصر عباس حلمي الثاني.

أعماله الأدبية:
النثر: كتب المقالات السياسية والأدبية في مجلات "صِراط مستقيم" و"سَبيل الرَّشاد"، وفي إحدى مقالاته السياسية كتب يقول: "..لم يكن أمام مسلمي الأناضول التركي بعد أن رأوا حجم مصيبة الاعتداء على حرمة أراضيهم غير العودة مجدداً لحمل السلاح والعمل على صَدِّ حملات أهل الصليب في حضارة القرن العشرين.."، وكتب ينتقد القومية الضيّقة فقال: ".. يا جماعة المسلمين.. أنتم لستم بعرب ولا ترك ولا بلقانيين ولا أكراد ولا قوقازيين، ولا شركس، أنتم فقط عبارة عن أفراد في أمة واحدة هي الأمة الإسلامية. وكلما حافظتم على الإسلامية لم تفقدوا قومياتكم، وحين تسقط أو تضيع قومياتكم فلن تكونوا مسلمين..".

الشعر:

كتب محمد عاكف أشعاره على أوزان المثنوي والرباعي متأثراً بالشعر الفارسي والعثماني. وقد جمعت معظم أعماله الشعرية في 7 دواوين شعرية ما زالت تباع وتَجِد القبول عند القارئ التركي حتى اليوم. في عام 1911م أ**** ديوانه الأول الذي سُمِّيَ بـ"صفحات: Safahat"، وفي الجوانب الدينية والأخلاقية كتب مجموعة من القصائد الشعرية في عام 1912م جاءت في ديوان حمل اسم "في منبر السليمانية: Suleymaniye Kursusunde"، وفي تفسير آيات القرآن والأحاديث النبوية الشريفة جاء كتابه أو الديوان الثالث تحت عنوان "أصوات الحق: Hakkin Sesleri"، (1913م)، وحول الثورات التي وقعت في البلقان ونتائجها السلبية على الحياة الاجتماعية كتب ديوانه الرابع بعنوان "في منبر الفاتح: Fatih Kursusunde" (1914م)، وحول رحلاته لألمانيا ومصر كتب مجموعة شعرية تحت عنوان "الخواطر: Hatiralar" (1917م)، ثم ديوانه الشعري الوطني الذي كتبه أثناء حرب الاستقلال التركية وسماه "عاصم: Asim" (1919م)، وأخيرًا جاء ديوانه السابع تحت عنوان "الظلال: Golgeler" (1918 – 1933م).


وسيم حجوك
Üsteğmen

عدد الرسائل : 617
العمر : 43
العائلة التركمانية : oğuz Begdili
تاريخ التسجيل : 11/03/2008

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

رد: محمد عاكف آرصوي

مُساهمة من طرف lonely wolf في السبت مايو 31, 2008 8:09 pm

كل الشكر لك أخ وسيم على هذا الموضوع الرائع عن علمٍ من أعلام الشعر التركي محمد عاكف أرصوي


النشيد الوطني التركي


لا تخف، لن تطفأ الرايات في كبد السماء،
ولسوف تبقى شعلة حمراء من غير انطفاء،
إنها كوكب شعبي، سوف يبقى في العلاء،
وهي ملكي، ملك شعبي لا جدال أو مراء.

لا تقطب حاجبا، أرجوك، يا أحلى هلال،
نحن أبطال تبسم، فلم القسوة؟ ما هذا الجلال؟
إبتسم دعنا نرى ***ام ما بذلنا من دماء أم حلال؟
الحق تعبد أمتي، والحق حق أمتي أن تستقل لا جدال!

قد عشت حرا منذ كان الكون، حرا لا أزال،
عجبا, لمعتوه يصدق أن تقيدني سلاسل أو حبال،
أنا مثل سيل هادر دفع السدود إلى نهايات الزوال،
دوما أفيض، فأملأ الارجاء، أقتحم الجبال.

قد سلحوا سور الحديد يحيط بالغرب الجحود
و يفيض بالايمان صدري فهو من خير الحدود
لن يخنقوا الايمان دعهم ليس ترهبنا الرعود
هذي "الحضارة" بعبع متكسر الأسنان صنو للجمود.

يا صديقي! لا تجعل الأشرار يقتربون واحذر!
ولتجعل الاجساد درعا واجعل العدوان يقهر.
فستشرق الايام، وعد الله، وعد لا يؤخر،
فمن يدري يكون غدا؟ أم يا ترى سيكون أبكر؟

فتمهل حين تمضي وتأمل، هل ظننت الارض رملا؟
تحتها ألف شهيد وشهيد نائم والارض حبلى
لا تؤذهم يا ابن الشهيد كفاك منقصة وذلا
لا تمنح الوطن الجميل ولو منحوك هذا الكون سهلا

هذه الاوطان جنة، أليس تفديها الدماء؟
لو لمست الارض لمسا لاستفاضت شهداء
لا أبالي لو فقدت الروح والاموال لا أخشى الفناء
كل ما أخشى ابتعاد عن بلادي أو فراق أو جفاء


كلمات الشاعر محمد عاكف أرصوي

lonely wolf
Binbaşı

عدد الرسائل : 1156
العمر : 33
العائلة التركمانية : oğuz Salur
تاريخ التسجيل : 15/03/2008

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

رد: محمد عاكف آرصوي

مُساهمة من طرف lonely wolf في السبت مايو 31, 2008 8:17 pm

مقطع من النشيد باللغتين التركية والعثمانية


باللغة العثمانية

إستقلال مارشي

قورقمه، سونمز بو شفقلرده يوزن آل سنجق
سونمدن يوردمك اوستنده توتن إك صون أوجاق
أو بنم مللتمك يلديزيدر، بارلاياجق!
أو بنمدر، أو بنم مللتمكدر آنجق!

جتمه، قربان أوله يم، جهره كي أي نازلي هلال!
قهرمان عرقمه بر كول... نه بو شدت بو جلال؟
سكا أولماز دوكولن قان لريمز صوكره حلال
حقيدر، حقه طابان مللتمك إستقلال


باللغة التركية

istiklal marşı

korkma, sonmez bu şafaklarda yüzen alsancak
sonmeden yurdumun üstünde tüten en son ocak
o benim milletimin yıldızıdır, parlayacak
o benimdir, o benim milletimindir ancak

çatma, kurban olayım, çehreni ey nazlı hilal
kahraman ırkıma bir gül... ne bu şiddet, bu celal
sana olmaz dokülen kanlarımız sonra helal
hakkıdır, hakka tapan milletimin istiklal


lonely wolf
Binbaşı

عدد الرسائل : 1156
العمر : 33
العائلة التركمانية : oğuz Salur
تاريخ التسجيل : 15/03/2008

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

رد: محمد عاكف آرصوي

مُساهمة من طرف وسيم حجوك في الأحد يونيو 01, 2008 5:12 pm

بالفعل ان الإنسان ليفخر بوجود مفكرين وشعراء من أمثال محمد عاكف آرصوي الذي جاهد وخدم الإسلام بشعره وأدبه بينما نحن نتغنى هذه الأيام بشاعر المرأة وشاعر الليل وشاعر الغزل و........


لك شكري وتقديري على إضافتك القيمة قرداش

تقبل خالص وعميق إمتناني

وسيم حجوك
Üsteğmen

عدد الرسائل : 617
العمر : 43
العائلة التركمانية : oğuz Begdili
تاريخ التسجيل : 11/03/2008

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة


 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى