الحقبة الإسلامية من التاريخ التركي

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل

الحقبة الإسلامية من التاريخ التركي

مُساهمة من طرف ممد تركماني في الأربعاء مايو 28, 2008 7:59 pm

الحقبة الإسلامية من التاريخ التركي
الحقبة الإسلامية من التاريخ التركي : عقب انهيار الدولة الاويغورية عام 840م، تأسست الدولة القاراخانية. وحاكم القاراخانين سالطون بوغرا خان أعلن أثناء ولايته الإسلام ديناً رسمياً للدولة، وبهذا أرسيت دعائم التطور التاريخي والمسمى بالثقافة والحضارة التركية - الإسلامية في تلك الفترة.

وبينما كان القرخانون يواصلون حكمهم، قام الغزنويون بتأسيس دولة ا**** جعلت مدينة غزنة في افغانستان عاصمة لها (959-1187م). محمود الغزنوي الذي استخدم لأول مرة لقب السلطان، نظم عدة حملات على الهند، ودأب على نشر الدين الإسلامي في المناطق الداخلة تحت نفوذه، وبالتالى أرسى أركان باكستان الحالية. وبعد السلطان محمود خسر الغزنويون حرب دانداناكان مع السلاجقة (عام 1040)، واضطروا بعدها للانسحاب إلى الهند ثم الانصياع لسيطرة السلاجقة.

أما الدولة السلجوقية الكبرى (1040-1157) فقد قامت على يد سلجوق بك. من ناحية أ**** فقد تفوق السلاجقة على القرخانيين والغزنويين، ممّا أدى إلى نجاحهم في تأسيس الوحدة التركية. بل وأكثر من ذلك فإن السلطان السلجوقي طغرل بك ذهب الى دار الخلافة العباسية بغداد عام 1055، ووضع نهاية للدولة البويهية الشيعية، وبالتالي منح له لقب "سلطان العالم" من قبل الخليفة. وفي عهد السلطان آلب ارسلان، الذي خلف والده، اتسعت حدود الدولة أكثر فأكثر، وألحق السلطان آلب أرسلان بالإمبراطور البيزنطيني رومنوس ديوغونيس هزيمة نكراء عام 1071 في ملازغيرت، ممهداً السبيل أمام الأترك للتوغل الى الأناضول، فيما عاشت الدولة السلجوقية تحت ولاية السلطان مليك شاه عصرها الذهبي، حيث شيدت الكليات النظامية في ذلك العهد، والتي تعد مدخلاً لدراسة فن العمارة في الجامعات الغربية.

وبعد وفاة مليك شاه انقسمت الدولة السلجوقية الكبرى الى دول صغيرة مثل سلاجقة سوريا (1092-1117) وسلاجقة العراق
والخرسانيين (1092-1194) وسلاجقة كيرمان (1902-1187) وسلاجقة الأناضول (1092-1194). كذلك قامت على أرض الدولة السلجوقبة الكبرى، دولة الخرزامشاهية من قبل محمد خرزمشهلر ابن انوش-تغين، الذى كان يخدم في قصر السلطان مليك شاه، واستمرت هذه الدولة من 1097 الى 1231م.

00ييوكيفالون قرب دنيزلى، منهياً بذلك تماماً النفوذ البيزنطي في الأناضول. وعاش سلاجقة الأناضول عصرهم الذهبي أثناء حكم السلطان علاء الدين كيقوباط الأول. إلاّ أن مقتل الحاكم مسموماً أدى الى حدوث اضطرابات في البلاد، أسفرت عن تمرد البابائيين واحتلال المغول لها. وإثر معركة كوسه داغ عام 1243م، احتل المغول الأناضول ملحقين بها خراباً ودماراً. ومع تقهقر الهيمنة المغولية أواخر القرن الثالث عشر الميلادي، بدأ التركمان المستقرون في المناطق الحدودية بتشكيل إمارات، هي قارامان وحرميان
واشرف وحامد وعلائية ورمضان ودولقادر وتاج الدين ومنتشة وجاندار وبروانه وصاحب آتا وكاره سي وساروهان وآيدين واينانج وعثمان اوغللري. وفي تلك الفترة، التي سميت بـ(فترة الامارات)، أمست الأناضول وطناً تركياً تماماً يشهد طوراً جديداً من الرخاء و الازدهار وإعادة البناء ما بعد الدمار المغولي.

أمّا دولة المماليك التركية (1250-1382) فتأسست في مصر من قبل قائد الجيش عز الدين آيبك بعد وفاة الحاكم الأيوبي الصالح نجم الدين. وفي عهد هذه الدولة منيت الحملة الصليبية السابعة بالفشل، بعد ما حققه جيش السلطان ايبك من نصر في معركة المنصورة، وكذلك في عهد سيف الدين قوتوز أنزل بالتحالف المغولي-الارمني-الصليبي، هزيمة ساحقة، أثناء محاولة التوغل في الأراضي السورية، ولقاء خدماتهم الجليلة للإسلام منح سلاطين دولة المماليك لقب "خادم الحرمين" (أي خادم مكة والمدينة) واستحقوا بجدارة نيل شهرة واسعة في العالم الإسلامي. وشهدت دولة المماليك التركية نهاية لها على يد العثمانيين.

وكانت الدولة التيمورية من بين الدول الهامة في القرن الرابع عشر الميلادي (1370-1507)، وقامت علي يد تيمور، الذي كان على رأس إحدى الخاقانات الجاغاتائية، ونجح تيمور خلال فترة قصيرة، لم تتجاوز 35 عاماً، في جعل دولته امبراطورية مترامية من نهر الفولغا الى نهر الغانج ومن جبال تانرى الى از*** والشام. غير أن هذه الامبراطورية عقب وفاة تيمور تفككت مثلما قامت في فترة وجيزة. ومن التيموريين لم يبق أحد على قدميه سوى حسين بايقارا في خراسان. وغدت العاصمة هيرات من أبرز المراكز الثقافية في التاريخ التركي. وهنا نشأ رجل الدولة والشاعر التركي علي شير نوائي.

أمّا المجموعة التركمانية القره قويونية، المكونة من فروع ييفا ويازير ودوغر وآفشار المنحدرة من سلالة اوغوز، فقد أسست الدولة القره قويونية بين اربيل ونخجوان (1380-1469). وحيال ضغوط الدولة التيمورية، اضطر قره يوسف حاكم القره قوينيين الى اللجوء الى يلدرم بايزيد حاكم العثمانيين، ممّا أدى الى اندلاع معركة أنقرة، وبعد هذه المعركة أفلح قره يوسف في لمّ صفوفه من جديد، وإعادة هيكلة دولته عام 1406، ضاماً اليها ماردين وارزينجان وبغداد واذربيجان
وتبريز وقزوين وسلطانية. غير أنه بعد وفاة قره يوسف حدثت القلاقل في البلاد، ولم تدم محاولات جيهان شاه للمّ الشمل طويلاً، واندحر أخيراً أمام اوزون حسن قائد الآققوينيين في ماردين، وانضوى تحت سيادة الدولة الاققوينية.

والتركمان الاققويونيون أيضاً أقاموا دولتهم في منطقة دياربكر-ملاطيا أثناء انحسار النفوذ المغولي. والمؤسس الأصلي للدولة هو "قارايولوك عثمان بك"، وازدهرت في عهد اوزون حسن. غير أن هزيمة اوزون حسن في معركة اوتلوقبيلي، أمام السلطان محمد الفاتح (1473)، أدت إلى سقوط الدولة الأققويونية.

وفي تلك الفترة حقق إسماعيل شاه الوحدة السياسية في إيران، وقام بتوسيع حدود البلاد من خلال اتباع سياسة شيعية متشددة، وأخذ يطمع في الأناضول أيضا، ممّا أدى إلى تصدي السلطان العثماني ياووز سليم له في معركة جالديران، حيث ذاق خلالها هزيمة ساحقة (1514). واستمر صدام الحكام الصفويين مع العثمانيين حتى بعد الشاه إسماعيل، إلاّ أن الهزيمة كانت مصيرهم في كل مواجهة. وطويت صفحة الدولة الصفوية في عهد الشاه نادر.
أما ظاهر الدين بابور من السلالة التيمورية، الحاكم والمعروف بمؤلفه "وقائع بابورنامه" الذي دونه بالتركية، فقد أسس في الهند الإمبراطورية التركية الهندية (البابورية) (1526-1858). وبعد وفاته خلفه ولداه همايون وأكبر، وتوسعت في عهديهما رقعة الإمبراطورية وانضوى القسم الأعظم من شبه القارة الهندية تحت حكم واحد. وفي عهد حورّم المعروف بالشاه جيهان وصلت الإمبراطورية أوجها في كافة الميادين، وخاصة السياسية والفنون. وفي تلك الفترة تم تشييد تاج محل في اكرا كواحد من أروع نماذج فنون العمارة في العالم، حيث تم استقدام المعماريين من الدولة العثمانية من اجل تشييد هذا المبنى والصرح العظيم.

وفي عهد عالمكير الأول اندلعت الاضطرابات الداخلية في البلاد واستمرت حتى عهد الشاه بهادر الثاني، وتمكن الانجليز من ضم الهند
الى بريطانيا بعد أن أخمدوا تمرداً وقع عام 1858، وأعلنوا الملكة فكتوريا إمبراطورة على الهند.

ممد تركماني
Çavuş

عدد الرسائل : 104
تاريخ التسجيل : 11/04/2008

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

رد: الحقبة الإسلامية من التاريخ التركي

مُساهمة من طرف lonely wolf في الأربعاء مايو 28, 2008 8:25 pm

ماذا أقول أخ ممد ماذا أقول

ما تركتلنا مجال للتعليق
أكثر من رائع
موضوع ولا أحلى

تقبل مروري

lonely wolf
Binbaşı

عدد الرسائل : 1156
العمر : 33
العائلة التركمانية : oğuz Salur
تاريخ التسجيل : 15/03/2008

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

رد: الحقبة الإسلامية من التاريخ التركي

مُساهمة من طرف afrasiab في الخميس مايو 29, 2008 5:54 pm

انت موسوعة تاريخية عظيمة اخ ممد , كل الشكر لك

afrasiab
Asteğmen

عدد الرسائل : 480
العمر : 30
الموقع : دمشق - الحجر الأسود
العائلة التركمانية : oğuz Salur
تاريخ التسجيل : 12/03/2008

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

رد: الحقبة الإسلامية من التاريخ التركي

مُساهمة من طرف ممد تركماني في الخميس مايو 29, 2008 6:40 pm

اخي واجبي انا في خدمة القضية التركمانية

ممد تركماني
Çavuş

عدد الرسائل : 104
تاريخ التسجيل : 11/04/2008

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

رد: الحقبة الإسلامية من التاريخ التركي

مُساهمة من طرف lonely wolf في الخميس مايو 29, 2008 6:44 pm

الله محييك يا غالي

lonely wolf
Binbaşı

عدد الرسائل : 1156
العمر : 33
العائلة التركمانية : oğuz Salur
تاريخ التسجيل : 15/03/2008

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

رد: الحقبة الإسلامية من التاريخ التركي

مُساهمة من طرف بيبرس في الجمعة مايو 30, 2008 2:34 am

تسلم يدك أخ ممد



بيبرس

بيبرس
Üst çavuş

عدد الرسائل : 208
تاريخ التسجيل : 22/03/2008

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة


 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى