الاقتصاد التركي بات أكثر تشجيعاً للمصارف الأجنبية

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل

الاقتصاد التركي بات أكثر تشجيعاً للمصارف الأجنبية

مُساهمة من طرف بيبرس في الثلاثاء مايو 13, 2008 2:58 am

ساهمت بنوك القطاع العام في تركيا في إثارة زوبعة مالية كادت تودي بالبلاد إلى حافة التخلف عن سداد ديونها الأجنبية، وذلك قبل 4 سنوات مضت، أما الآن فقد بدأت البنوك الأجنبية تتسابق من أجل الاستثمار في قطاع يبدو أنه ألقى بسالف ماضيه الأسود وراء ظهره، وانكب على إعادة هيكلة نفسه والافادة من اقتصاد البلاد المتسارع في نموه.
وقام عدد من البنوك الأجنبية بالاستحواذ على حصص كبيرة أو مسيطرة في البنوك التركية خلال الأشهر الأخيرة، حيث أن الملاك الحاليين، وغالباً من المجموعات العائلية التجارية، راحوا يعيدون تقييم أصولهم المالية. والآن يجيء دور أكبر الصفقات قاطبة، الاستحواذ على حصة في غارانتي بانك، الذي يعدّ رابع أكبر البنوك التركية الخاصة.
وصفقة غارانتي ليست مؤكدة بعد، وكانت محاولة جرت العام الماضي من «بانكا أنتيسي» الإيطالي لشراء حصة فيه باءت بالفشل.ويقول مصرفيون في اسطنبول ولندن إن أربع مجموعات مالية عالمية، وهي أمرو بانك، بنك هولندا العام، ودويتش بانك وسوسيتيه جنرال، وذراع الخدمات المالية لجنرال إلكتريك الأميركية، استكملت إجراءاتها لبلوغ الهدف، الذي تسيطر عليه مجموعة دوغوس، وهو تجمع تمتلكه عائلة ساهنيك.
يذكر أن دوغوس تمتلك نصف غارانتي، فيما البقية معومة في سوق البورصة. وتبلغ القيمة السوقية للبنك حوالي 5 مليارات دولار، ولو أفلحت المحاولات لشراء التجمع المالي برمته، من قبل بنك أجنبي، فإنها ستكون أكبر صفقة في تاريخ الصيرفة التركية. ويشار إلى أن من ضمن الاستحواذات الأجنبية لبنوك تركية حتى تاريخه، كان فورتيس البلجيكي الذي دفع مليار يورو لشراء ديز بانك، وكذلك يونكريديتو الإيطالي، وكوك هولدنغ، وهي شركة تركية، عرضا دفع مليار دولار لشراء حصة قابضة في يا بي كريدي بانك، وكذلك دفع «بي.ان.بي» باريبا 216 مليون دولار لشراء 50% من تيرك ايكونومي بانك.
ويقول مصرفيون في اسطنبول إن حجم الحصص التي ستباع في غارانتي، تعتمد على السعر المعروض. وذكر أحد المصرفيين المطلعين على إجراءات البيع، والذي رفض نشر اسمه: «لا أظن أن دوغوس يرغب في مبارحة القطاع المصرفي، لكن لو جاء عرض مغر، فلن يرفضوه».ويجيء اهتمام البنوك الأجنبية في أسواق بلد فقير ونام نسبياً كنقطة تحول عن عام 2001. ورغم أن الأزمة المالية الحالية في تركيا تحمل مثالب سياسية، فإن قطاع البنوك كان مذنباً في عيون الكثيرين بسبب طريقة تشغيله.
يذكر أن كثيراً من البنوك في تركيا تتقبل حالياً ودائع يغلب عليها الدولار وتستثمرها في إقراض السندات الحكومية التركية دون مخاطر ظاهرة إلى حكومات مبذرة، مما تركها عرضة لانكشاف مالي هائل في ضوء إعادة تقويم الليرة، وكانت عملية هيكلة واسعة النطاق تجري مذ ذاك، وتقلص عدد البنوك في تركيا من 81 مصرفاً عام 1999 إلى أقل من خمسين، وفيما يخص البنوك الأجنبية الساعية إلى توزيع وبناء عملياتها على المعايير الأوروبية.
تركيا من بين الأسواق البنكية المتخلفة في نصف الكرة الغربي. ويقول مصرفيون في لندن إن تاريخ تركيا المتميز بتضخمه العالي، يعني أن القروض والمدخرات كنسبة إلى الناتج الإجمالي المحلي، كانت الأكثر انخفاضاً في أوروبا، فيما كانت المنتجات كالرهونات العقارية والقروض الاستهلاكية متخلفة.
وعلى ضوء تعداد سكانها البالغ 70 مليون نسمة، فإن سوق البنوك التركية يمكن أن يكون في النهاية أكبر بكثير مما هو في بلدان أوروبية عدة، حسبما يرى تنفيذيون مصرفيون. وتبقى المخاطر الجيو-سياسية العامل الأكبر في الاستثمار في تركيا، ورغم ذلك، ووفقاً لمصرفيي اسطنبول، فإن الفرقاء المعنيين بالصفقة يبدون جادين، ويقولون إنها صفقة جاءت لتتحقق. ومن الراجح إتمامها في غضون الأسابيع القليلة المقبلة.


بيبرس

بيبرس
Üst çavuş

عدد الرسائل : 208
تاريخ التسجيل : 22/03/2008

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة


 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى