(علي كركوكلي) الضابط التركماني الذي دوخ الأنكليز وسط أدغال السودان

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل

(علي كركوكلي) الضابط التركماني الذي دوخ الأنكليز وسط أدغال السودان

مُساهمة من طرف mujahed في الجمعة فبراير 19, 2010 1:35 am


(علي كركوكلي) الضابط التركماني الذي دوخ الأنكليز وسط أدغال السودان











هذا العراقي الثائر مواطن تركماني من مدينة كركوك التاريخية و السابق في
ثورته لثائر الأدغال البوليفي (جيفارا) لما يقارب 90 عاما ً. فضل العيش و
هو في ريعان شبابه في المجاهل الأفريقية وسط الأدغال تحديدا ً بالقرب من
خط الأستواء آواخر القرن التاسع عشر الميلادي كضابط في الجيش المصري أولا
ً ليتفرغ الى حياة الصيد و الثورة سوية بعد تقاعده و الفراغ من الحياة
العسكرية. من المؤكد أن لهذا البطل الشجاع أقارب في كركوك تناقلوا قصته و
بطولاته عن أبائهم و أجدادهم و هم يستطيعون بأذن تعالى الأن أكمال
معلوماتنا البسيطة عنه و معرفه مصيره و أين حل به الدهر. نحن اليوم لا
نفقه عن هذا الرجل الأ أسمه و عشيرته و أشارات متناثرة هنا و هناك و هي
بدورها تحفزنا لمتابعة سيرة هذا الئائر الشجاع عصره.
أسم
البطل الشجاع هو علي بن مصطفى بن أحمد (كو له من) من مماليك العراق الذين
حكموه قرابة (قرن) من التاريخ و من أشهرهم الوالي المصلح (داود باشا) و
الكاتب العراقي الشهير سلمان فائق و رئيس وزراء العراق عام 1936 م (حكمت
سليمان) و آخرون. تولد كركوك - - المصلى عام 1848 م. مارس والده مهنة
البناء الى جانب العديد من أسطوات كركوك المهرة أنذاك و المصادر المتوفرة
لم تذكر عن بطلنا في كركوك أكثر من ذلك علما ً أنه كان مواظبا ً على أكمال
الدراسة الأولية في الكتايب الملحقة بالجوامع و التكايا بالشكل الذي يؤهله
للأنخراط في سلك العسكرية كطموح أولي يعقبه النضال كثائر من أجل الشعوب
المظلومة و تحقق ما أراده بعد جهد جهيد. كما قلنا أن الطموح هو الذي قاد
هذا الرجل الى العمل في مصر كضابط في الجيش المصري و كانت مصر يومها تتمتع
بحكم مستقل عن الدولة العثمانية و تعمل على مد نفوذها الى أبعد منطقة في
السودان. لينضم الكركوكلي الى الأدارة المصرية في مديرية خط الأستواء جنوب
السودان و المعروفة بقسوة مناخها و عندما أضطرت الحكومة المصرية الى سحب
قواتها عقب فشل ثورة عرابي عام 1882 م أختار الكركوكلي البطل حياة التقاعد
و الأقامة النهائية في تلك المجاهل الأفريقية الموحشة ليمتهن مهنة صيد
الفيلة و هي أصعبها و أخطرها و صار له أتباع كثر من العرب المقيمين هناك و
عاش كواحد من الأفارقة بل أنه تفوق عليهم في مهنة صيد الفيلة ليقودهم
لاحقا ً و لأكثر من عقد من الزمان في ثورتهم ضد المحتل البريطاني لبلدهم.
يروي تقرير كتبه اليوزباشي (كازاتي) في سنة 1883 م أنه قدم ذات يوم من
بلدة (أمادي) ساع مستعجل ليبلغ أن قناصا ً من قناصي الفيلة يقال له (علي
كركوكلي) جمع بعض الدناقلة العرب عندما وصل نبأ وصول الأمير (كرم الله)
مضى معهم الى مهديين و لما مروا بمحطة (صياديين) قتلوا العديد من جنود
حاميتها و هم في طريقهم الى (أمادي) لتحريرها و حدث ما أرادوه أواخر 1884م
.و يوضح التقرير الطرق التي كان يتبعها أولئك القناصون لصيد الفيلة و هي
الطرق تدل على الشجاعة المطلقة لهم و لرئيسهم البطل علي الكركوكلي.
يصف
المؤرخ العراقي المعروف الدكتور (عماد عبد السلام) الكركوكلي علي بأنه
(طرزان العراق) عاش في مجاهل أفريقيا و تزعم القبائل العربية التي كانت
موجودة في خط الأستواء لتشكل أنذاك منهم قوة عسكرية متجانسة قاومت القوات
البريطانية التي شرعت أنذاك بأحتلال السودان و من أعماله البطولية التي
تمت عن وطنيته و و شجاعته خوضه لمعركة قاسية ضد القوات البريطانية عام
1884 م و أسره لأعداد كبيرة من جنوده في بلدة (صيادين) و عندما حاولت
القوات البريطانية المتقدمة لأطلاق سراح الأسرى تصدى لهم الكركوكلي مع
القوات العربية من الدناقلة و أستولى على عدد كبير من قطع السلاح و أضطرار
القوات المهاجمة الى الأنسحاب مكسورا ً خائبا ً الى قواعدها الخلفية التي
أنطلقت منها. أن سيرة الكركوكلي الذ عاش بين أدغال أفريقيا (ثائرا ً) تبقى
أنموذجا ً حيا ً لما يمكن أن يكون عليه الأنسان العراقي من شجاعة. علما ً
أن الثائر المعروف (جيفارا) بعد (90) عاما ً من ثورة (علي كركوكلي) يعود و
ليطبق نفس خطط التعبوية لسلفه في ثورته المشهورة وسط أدغال بوليفيا عام
1966م.
تضمن التقرير كتبه الطبيب الأنكليزي (جونكرز) عن رحلة قام بها
الى مديرية خط الأستواء عام 1884 م أشارة الى الدور العسكري المهم الذي
يقوم به علي الكركوكلي في منطقة (بحر الغزال) بتعاونه مع القادة المحليين
في تشتتيت حامية (شامي) الأستوائية و أجبارها على الفرار الى (باشودة) في
أقصى المديرية أعلاها. و يضيف جونكرز قائلا ً أن علي قد أنضم بقواته الى
الثورة المهدية في السودان ضد الوجود البريطاني في أذار 1885 م كادت قوة
معادية أن تفتك بالكركوكلي الا أنه أستطاع أت ينجو منها و أن يشق له طريقا
ً بين خطوط الأعداء و يفلت من قبضتهم بأعجوبة ليختفي في مناطق الغابات
الكثيفة مجاهل خط الأستواء بعيدا ً عن الأنظار ليقضي سنوات عمره المتبقية
و المليئة بالمغامرات وسط لفيلة كقناص ماهر لها و تطوير طرق صيدها ليضيف
طرقا ً جديدة و ذكية جدا ً لم تكن معروفة سابقا ً لدى الأفارقة الذين
عايشوا لقرون عديدة هذا النوع من الحيوان و غيره.
في الختام تفيد
المعلومات المتأخرة عن البطل العراقي الشهم أبن كركوك (علي) أنه كان
موجودا ً حيا ً يرزق يعيش في كنف القبائل السودانية التي فضلت العيش وسط
الأدغال الأستوائية و الدولة العثمانية على أبواب الأنهيار لينقطع أخباره
نهائيا ً و تذهب سدىمع أحداث الحرب الكونية الأولى. و هناك من يقول أنه
يقول أنه قتل على يد عملاء الأنكليز خوفا ً من أن يعود ثانية الى الساحة
السياسية و العسكرية كداعم لأفكار أخوته العثمانيون.

mujahed
Er

عدد الرسائل : 5
العائلة التركمانية : Diğer
تاريخ التسجيل : 10/12/2009

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة


 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى