ابداعنا في اكتساب لغتنا التركمانية

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل

ابداعنا في اكتساب لغتنا التركمانية

مُساهمة من طرف lonely wolf في الأحد نوفمبر 08, 2009 9:39 am


ابداعنا في اكتساب لغتنا التركمانية


د . فاروق فائق كوبرلو


اللغة هي حالة فطرية تختص بها البشرية جمعاء فهي وسيلة معرفية يجري بها لصق المفردات المتصلة بالأفكار التي تعبر عنها ، وتعلمها يعني التفكير بتلك اللغة واكتسابها هو احد أكثر المواضيع فائدة واهمية في علم المعرفة ويكشف عن الكيفية التي تتفاعل بها الوراثة مع كوكبنا الارضي .
واهمية اللغة في كل امة ترتكز على مدى تجاوب التعبير اللغوي مع مقتضيات الحياة البشرية العامة وابداعية اكتسابها تخص بالبشر الذين يتحدثون في حين لا نجد أي كائن مخلوق يفعل ذلك أذن اللغة هي الجسر الذي تعبر فيه افكار الآخرين لذا تعلمها تعد من الضروريات التي ينجزها الاطفال بشكل جلي من دون دروس موضوعية او في خطط نظامية او برمجة موضوعية .. ونتيجة الدراسات التعليمية للعملية الاكتسابية للغة تولد علم المعرفة بعد الستينيات من القرن المنصرم .
وهذه اللغة عملت على تقريب وجهات انظار الامم بعضها من بعض وكذلك هي احدى الوسائل الناشطة للاتصال والتواصل في جسر الوئام بين ابناء اللهجات في الامة الواحدة .. نعم من اجل ترسيخ لغتنا الجميلة والحفاظ على سلامتها وديمومتها على مواكبة روح العصر ظهرت دعوات او توالي طرح معضلات لغوية في جميع جوانبها ولكنها ظلت تحتفظ بأصالتها وبقدراتها التعبيرية وما تزال قادرة على مواجهة جميع التحديات التي تثار في وجهها .. نعم اكتسابها هو تعلم التفكير قبل اظهار القدرة على الكلام هنا التفكير يعني ان الافكار ما هي الا كلمات منظومة بل تعلمها يعتمد على السليقة التي ما هي الا محاولات لاخضاع المجاميع الفكرية في اوعية الاختبارات فهي تخضع تحت أمرة قواعد دلالية متداخلة الاجزاء منها بناء الجملة ثم الدلالة والصوت وايضاً يربط التفكير بالابداع ويسمى بالتفكير الابداعي ويتمكن في علم اللغة استعمال القوانين والقواعد اللغوية أي ان متكلمي أي لغة بامكانهم ان يعبروا عن عدد من الافكار باستعمال جمل جديدة لم يتم سماعها من قبل وهذا التفكير يدخل في حقل التربية ويسمى بـ ( الكتابة الابداعية ) أي القدرة على تقديم الافكار والحلول الناجحة للمشاكل الناجحة في استعمال العبارات والمفردات والذي يؤكده هذا ( ديلوي وبرت ) وترجمه ( عادل الكفيشي ) وسلامتها دليل على سلامة افكارها لان اللغة الهزيلة بألفاظها ستعجز عن استيعاب المعاني والألفاظ .
وهي تنمو في تلفظ الالفاظ والحركات لان الانسان له القدرة على التعبير بالكلمات وبالاشارات ايضاً ... وهكذا تدخل اللغة في كافة سجلات تراثنا القومي والادبي على مر العصور وبما ان الادب والتعليم والتعلم بلغة الامم تخليد لواقع الامم وله الاهمية القصوى في حياة امتنا المجيدة والمحافظة على لغتنا التركمانية الجميلة تعني المحافظة على تاريخ امتنا ووحدة شعبنا ومجده الغابر وهي تراثنا الادبي والعلمي الثمين بالاضافة الى اهميتها الثقافية انها ترتبط بالشعور القومي ارتباطا حميما وتعلمها واجب وطني وقومي مقدس ... ومن البديهي ان الكلام فن مكتسب فقد يصح ان يكون تعليم اللغة ذا اتجاه فطري أو مبني على السليقة تنمو وتظهر منذ الشهور الاولى بعد ولادة الطفل وبعد السنة الثانية يستطيع ابتداع الفاظ يعبر بها عن الاشياء والمحسوسات والمرئيات كشأن المواهب الاخرى ... لغتنا القومية خاضت معارك بقاء ضارية بعد تأسيس الحكومة العراقية واصبحت عرضة للهجمات العرقية والوصمات الجائرة والانظمة الصارمة وشملت سياسة التعريب والتطهير العرقي وولجت بين ثنايا ألفاظها مفردات اجنبية وغريبة وظهرت جلياً في الثقافة التركمانية لاسيما في الشعر والادب .. لكن يراع مبدعينا خط الحقيقة من نور وطوروا لغتنا وادخلوا تعابير ومفردات لتنقيتها .
من الشوائب الدخيلة بعدما اشتد نضال شعبنا التركماني وقويت جهودهم بالمطالبة بحقوقهم القومية والدستورية ورغم كل ذلك ابداعات تركمانية نمت ودونت فيها اثارا رائعة في العلوم والادب ووقف صحفيو ومثقفو شعبنا التركماني امام كل الحركات الابادية المنظمة ودبروا لأضمحلالها وقضوا عليها .. وبالرغم على كثرة ازدياد الحاجة الى لغتنا وعلى تعلمها ولاجل انتشارها في كافة بقاع ( توركمن إيلي ) أخذ التربويون التركمان على عاتقهم تنشئة طلابنا واكتساب لغتنا الجميلة في مدارسنا التركمانية وزيادة مفرداتهم اللغوية وتفهيم الطلاب حسن التداول في البيت او المدرسة حيث اوجدت بين يدي طلبتنا مصطلحات أدبية وعلمية بالحروف الحديثة وأخذت بالعمق والجودة تبعث على القبول والثقة ورضا النفس وان لغتنا التركمانية كانت كفاحا من النضال والتحدي الذي قادها ادباء ومثقفون لكونها علامة سياسية ومن أسس القومية حيث بدأت التدريسات بلغتنا القومية ومرت مراحل كثيرة منها اللغة المباشرة ومرحلة تطويع القوالب القديمة وثم اتخذت مساراً جيداً وجديداً واصبحت مرحلة تعاملية دلالية وبهذا اكتسب هذا التعامل قيمة الرمز وقيمة الممارسة اليومية اللغوية وبدأ الابداع التركماني بالمساعي الحثيثة لوضع برامج حقيقية ومناهج علمية وطرق تدريس جيدة في مدارسنا التركمانية قابلة للتنفيذ ليتسنى أقامة التحام بين النظرية والتطبيق .


lonely wolf
Binbaşı

عدد الرسائل : 1156
العمر : 33
العائلة التركمانية : oğuz Salur
تاريخ التسجيل : 15/03/2008

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة


 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى