المحامي محمد الحاج عزت

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل

المحامي محمد الحاج عزت

مُساهمة من طرف نظام الدين إبراهيم أوعلو في الثلاثاء فبراير 03, 2009 8:29 pm

المحامي محمد الحاج عزت


نظام الدين إبراهيم أوغلو


سيرة حياته

هو حاج محمد بن حاج عزّت بن ولي بن رجب، إشتهر بلقب مهنة والده تيلجي، وإستعملت عائلتهم الألقاب التالية أيضاً (بقال باشي، قلنجي نسبة إلى مهنهم، والجلالي نسبة إلى جلال الدين خوارزم شاه وبلقب البيرقدار نسبة إلى رفع راية أجدادهم في الحروب عند الدّولة الخوارزمية). وأبو آيدن سياسي ومجاهد تركماني كبير بالإضافة إلى كونه إعلامي ومفكّر وداعية وصاحب عطاء ونضال.

كان أصل جدّهم الأكبر رجب قلنجي من مدينة أدنة فإنتقل في الأراضي العثمانية من موصل وراوندوز ثم إلى مركز مدينة كركوك. ولد أبو آيدن عام 1928م في محلّة صاري كهية، الواقعة في منطقة قورية بمدينة كركوك، قد نشاؤا في بيت علمٍ وجهادٍ وثراءٍ فلا ينقصهم إلاّ الحريّة وعدم الذّل أمام الإستعمار. فوالده حاج عزّت ولي النقشبندي كان من أعيان مدينة كركوك ومن المجاهدين البارزين الذين وقفوا ضد الإنجليز منذ نهاية سقوط الدّولة العُثمانيّة، فلاحقه ولاحق أولاده الإنكليز إلى أن تسبّبوا في وفاة أحد أولادهِ من الذّكور وهو الملازم الأوّل أنور بسبب عدم السّماح له من قبل الإنكليز للخروج إلى خارج العراق للتّداوي في المرض الذي أصابه بعد سقوطهِ من الفرس أثناء أداء واجبهِ الوطني في الجيش العراقي، بسبب إفتراء وإخبار أحد أصدقائهِ المقرّبين له إلى السّفارة البريطانية بأنّه على عِلاقة مع السّفارة التركية، علماً أنّ الحكومة الملكية السّابقة في العراق لم تكن تملك إرادة الحكم حتى لأبسط المواضيع وهو سماح لأحد أفراد جيشه بالخروج إلى التداوي إلاّ بعد موافقة الإدارة الإنكليزية في العراق، فكان أنور رحمه الله يحبّ وطنه وشعبه البائس المظلوم مثل والده لقد ساعدَ الشّعب الترّكماني بكلّ إمكاناته المعنويّة والماديّة، سواء بحكم وظيفته أو بتمتعه بغنى المال وتوفي عام 1944م ، ثمَّ حمل هذهِ الرّاية من بعدهِ أخوه الأصغر محمد الذي نحن بصددهِ. لقد فقد محمد والده بعد أخوه الأكبر عام 1956 وكان العون الأكبر له في كافة حياته ماداً أو معناً أو فكراً. فتسبّب محمد مثل بقية الشّعب التركماني إلى كافة أنواع الأذى والظّلم من قبل كافة حكومات العراق إلى أن هاجر إلى تركيا ومن ثمّ إلى هولندا وتوفي هناك على حسرة عدم رؤية شعبه في رفاه وحرية وإستقلال.

أنهى محمد تعليمه في المدارس الابتدائية والمتوسطة والثانوية بكركوك، ودخل الكليّة عام 1950م وحصل على شهادة ليسانس كلية الحقوق عام 1954م ثمّ تعيّن وأصبح محامياً مشهوراً في زمن قصير وقيادياً سياسيّاً تركمانيّاً كبيراً لأنّه كان يتّصف بالشّجاعة والنّخوة والشّهامة والنّزاهة، وكذلك بالعلم والتّفكير والأفق العميق، وكان يعرف كيف يُخاطب شعبه وأعدائه في آنٍ واحد، وحصل على ثقة وإعتبار الشّعب التركماني وخاصة أهالي كركوك، فإنشغل بإرشاد شعبه وتربيتهم على حبّ الله والرّسول والشّعب والوطن والدّفاع عنهم بكلّ ما لديه من قوّة سواء بالمال أوالجاه أوالنّفس. وكان يعرف جيّداً أنّه بدون عطاء التّضحيات لايمكن الوصول إلى الأهداف المنشودة، لذا أصبح محمد قدوة حسنة لأجيال التركمان القادمة بأدبه وأخلاقه وأفكاره وقيادته الحكيمة للدّفاع عن عقيدته ووطنه وشعبه دون أن يخاف لومة لائم.

ولم تكن سنوات دراسة محمد تمرُّ بهدوء، منذ العهد الملكي، وعندما كان طالباً في الإبتدائيّة ترك بلاده ووطنه مراراً وتكراراً، فهاجر بين المدن العراقية من كركوك وبغداد وناصرية وكوت وكوفة وأخيراً هاجر إلى تركيا ومنها إلى هولندا إلى أن وافاه الأجل هناك كما ذكرت.

لقد إغتصب أرض أجداده (تركمن إيلي) من قبل حكومات وعصابات جلبتهم الحكومات البائدة من جنوب العراق، ومن إيران وتركيا وسوريا وحتى من إسرائيل. كما نعلم كلّ ذلك خطط دول إمبريالية عالمية يهدفون من ورائها تمزيق وإبادة من لايخضع إلى أوامرهم أيّ كائن كان وبالأخص من المسلمين ومن ضمنهم الشّعب التركماني. فكانوا يعتبرون دائماً العراق بلداً بلا شعب، ويستهدفون أن يكون شعبها من غير أهل بلدها كما نعلم من أجل إستغلال وسلب ثرواتها العديدة والثّمينة وكذلك السّيطرة على الأماكن الإستراتيجية.

وكانت آمال المحامي محمد أن يواصل درب العلم وهو الطريق الأسلم لمواجهة الأعداء. ولكن الأحداث كما هو معروف بدأت تتغير بسرعة بعد سقوط الخلافة العثمانية، وخاصة بعد انتهاء الانتداب البريطاني فجاء دور الطّغاة والمنافقين وأصحاب ثورة 14 تموز ثورة التّخلص من الملكيّة للإنتقال إلى الدّكتاتورية والجبروتية فتسلموا البلاد وبدأوا بإبادة كل من لم يطع أوامر السّلطة، فأجبروا الشّعب التركماني إلى مقاومة هؤلاء بأي شكل من الأشكال فبدأوا بتشكيل هيئات وجمعيات من أجل الدّفاع وحماية الشّعب التركماني وكان من بين هؤلاء حاج محمد لذا أستهدفه الطّغاة والدّكتاتوريين فبدأوا بالظلم والإفتراء عليه إلى أن جاءت مجزرة عام 1959م في يوم 14 تموز كان التركمان يحييون عام الجمهورية لعامه الأولى فأوقعوا هذه المجزرة الخائنة لإبادة هؤلاء الشّخصيات البارزة من الشعب التركماني فأعدموا الكثير عدداً كبيراً من التركمان، ولحكمة إلهية إستطاع أبو أيدن من الخروج من كركوك والتّخلص من قائمة الإعدامات.

وبعد المجزرة أضطر بالهجرة إلى بغداد مرّاتٍ عديدة. وبعد تهدئة الأوضاع وفي السّتينيّات هاجرَ هو وعائلته ووالدته حاجة جميلة وأخته حاجة فضيلة إلى بغداد وأمّا أخته حاجة مديحة لقد بقيت في كركوك بسبب زواجها من حاج خليل إبراهيم مدير مال كركوك سابقاً ووجود أطفال لها في المدارس فصعُبت عليها الهجرة. وعمل هناك محامياً مدة خمس سنوات، وعاد إلى كركوك وعمل فيها في البداية ككاتب عدل ثمّ كحاكم. وكانت تلك الفترة ما بين كركوك وبغداد أغنى فترات العطاء والنّضال في حياته.

نشاطه السّياسي

محمد حاج عزّت.. سياسي ومفكّر وإعلامي متعدد النشاط، وداعية جمع بين القول والعمل.. بدأ نشاطه الفكري والسياسي مع بواكير نشأته، وربما كان للبيئة أثرها في ذلك، فنشاط والده السياسي والسفر والترحال، وكثرة اللقاءات والاجتماعات، ومكتبة العائلة وتراث الأجداد، والاتصال بعدد من أهل الرأي والفكر، كل ذلك كان له أثّر كبير في نشأته واتجاهه العلمي والفكري والقيادي، ظهر نشاطه في الخمسينيّات – وهو حديث السن- في أجواء الطلبة في لقاءات ومظاهرات وإتصالات مع رجالات العراق وبالأخص قادات مدينة كركوك، ونضج هذا النشاط على صورة أوسع مع الهجرة إلى بغداد ومرارة اللجوء، وأخذت الصورة الإيمانية والدّعوية عنده بعد مجزرة كركوك الداميه في 14 يوليو / تموز 1959م فبدأ نشاطه في الدعوة السّياسيّة والإسلامية لأجل إنقاذ شعبه ووطنه من المنافقين الطّغاة والمستعمرين..

هذا هو محمد حاج عزّت.. مفكر تركماني عظيم يدعو الشّعب العراقي وهو في مدينتي كركوك وبغداد إلى منهاج واضح قائم على كتاب الله وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم.. يدعوهم إلى الجهاد مع هؤلاء وبالأخص يدعو الأقربين إليهِ من شعب التركمان، ويدعوهم إلى التفاهم والتلاقي في ميادين الدعوة.. وكان يؤكّد في دعوته هذه: سمو الروح، وتلهّب العاطفة، والعقل الواعي، والقلب الذكي، والإيمان العميق الراسخ، وشموخ المسلم في وجه الأعاصير، ورؤية واضحة، يرسم من خلالها الطريق ليكون لاعباً، ويضع على جانبيه المعالم والصُّوى حتى لا يضل السائرون.

ولما وقعت نكبة صدّام عام 1969، توقّف كلّ أعماله السّياسيّة والثّقافية وغير ذلك بسبب الظّلم الكبير الذي لم يُطاق كما يعرفه العراقيون والعَالم جيّداً. ونما الإرشاد عنده بدلاً من الجهاد السّياسي واستقر دربه، حتى أصبح بما فيه من جمال وكلمة طيبة عُدّة وسلاحاً في درب الحياة لإنقاذ ما أمكن إنقاذه بالإرشاد والنّصيحة. وبدأ يُناشد شعبه بعد ذلك وهو يحمل لهم مفهوماً مجدداً نابعاً من كتاب الله وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم، وأصبح له من خلال هذا المفهوم الإيماني رسالة ومهمة تدفعه إلى بناء حياة الإنسان في الأرض على طهر وأمن وعزة وجهاد..

سيرة نضاله

1ـ كان كثير الإطّلاع للعلوم ولأخبار العالم السّياسيّة وكثير الرّحلات والسّفر. لذا رجّح بأن يُكمل كليّة الحقوق أو السّياسية لتحقيق آمالهِ الوطنية فتحقق أُمنيته في كلية الحقوق فتخرج من جامعة بغداد عام 1954م .

2ـ أراد التعين بعد تخرجهِ من الكليةِ في شركة النّفط العراقية بكركوك، رُفضَ تعينهُ من قبل الإنكليز بسبب وجود ملاحظات لايرضاه الإستعمار وبقلم أحمر على ملّفه وملف عائلتهِ، والملف مملوءٌ بعدم حبّهم للإنكليز وتأيدهم للحكومة الوطنية المخلصة الشّريفة.

3ـ أصبح عضواً من أعضاء لجنة التّعاون الوطني بكركوك قبل مجزرة 1959م للدفاع عن حقوق التّركمان لدى الدّولة، وكان معهُ المحامي تحسين رأفت والمرحوم الرّئيس الأوّل المتقاعد عطا خيرالله والصّيدلي مجيد حسن، فدافع عن شعبه المظلوم في كافة المحافل السّياسيّة، دون أن يسكت عن قول الحقّ أمامَ أيّ حاكم جائر سواء كانوا من الإنكليز أو الشيوعيين أو القوميين أو البعثيين ، وكلّ ذلك مبيّنة في الوثائق الحكوميّة. (أنظر مذكّرات الطّبقجلي وذكريات المحامي جاسم مخلص ص 129).

4ـ أصدر أول جريدة أدبيّة إسبوعية بإسم بشير صدرت في كركوك باللغتين العربية والتركمانية بعد إعلان الجمهورية، وكلّف السّيد محمد أمين عصري ليكون صاحب الجريدة وهو أصبح المسؤول ومحرّر الجريدة ومسؤول نشر الكتابات المحامي عطا ترزى باشى، ثم إشترى المطبعة وجعل مكتب عمله "المحاماة" مركزاً لأصدار الجريدة، وكذلك إشترى سيارة خصوصية ماركة كديلك وجعلها في خدمة الجريدة. واهتمت الجريدة بالشؤون الثقافية والاجتماعية، وبالحقوق الثقافية للتركمان. صدر عددها الأول في 23 أيلول/سبتمبر 1958، وعددها الأخير في 17 آذار/مارس 1959.بالرّغم من الضّغوط والتّهديدات من الإستعمار الإنكليزي أو من قبل الحكومة الموالية للإنكليز. في 16 مارت 1959 إستدعاه مدير مخبارات كركوك لإجتماع مهم مع بقية أصحاب الجرائد الأخرى مثل الأفاق وكاورباغي بأن يكتبوا عدد خاص للجريدة بثلاث لغات الكردية والتركمانية والعربية ولكنّه رفض ذلك التّكليف، وكان يخرج من الجريدة عددها 26 وأجاب لهم بكل شجاعة "أنّ أمركم هذا يُخالف القانون والدّستور العراقي ولا يُمكن مخالفة قوانين الدّولة" وبعد ساعات أُلقي القبضُ عليهِ ونُفي إلى الكوت بحجة أنّ له علاقة مع الإنكليز علماً أنّ مدير الأمن كان على علمٍ في الموضوع ويعرف الحقائق جيّداً، وبعد ثلاثة أشهر رجع إلى بلدهِ بعفو عام.

5ـ الإنكليز الذين كانوا يحكمون العراق بصورة غير مباشرة في العهد الجمهوري كانوا يخافون من وطنيتهِ وحبّهِ لقوميتهِ، فهدّدوهُ بإغلاق جريدة البشير إذا لم ينجز مطلبهم وعندما رفض مطلبهم، أرسلوا عُملائهم ليطلبوا منه شراء 100 جريدة لكل عدد، فرفض ذلك المطلب أيضاً لأنّه كان يعرف أنّه في كلّ أعمالهم تأمر، وأخيراً دبّروا لهُ خطّة ونفوهُ إلى الكوت وأغلقوا الجريدة كما ذكرناه أعلاه وكان من بين المنفيين رئيس المحكمة عوني يوسف وقاسم نفطجي ونورالدين الواعظ والشّيخ رضا مدير أمن كركوك وقائد الفرقة الثّانية ناظم الطّبقجلي بسبب مساندتهِ لتركمان العراق فكان والد الطّبقجلي من أصل عربي ووالدتهُ من أصل تركمان سوريا.

6ـ في أذار 1959 حصلت عملية التّنكيل والإضطهاد ضدّ التّركمان من قبل الشّيوعيين الأكراد وخاصّةً بعد حركة عبدالوهاب الشّواف. وقد تمَّ خلال أيام إعتقال ما يقرب من ثلاثة آلاف تُركماني في كركوك شيوخاً وشباباً، رجالاً ونساءاً بتهمة الطّورانيّة وقد أطلق سراح المعتقلين بعد أشهر ونفي عدد منهم إلى المحافظات الجنوبية وكان من بينهم المحامي محمد. وبعد أربعة أشهر من الرّجوع من العفو العام أصبحت مجزرة كركوك الرّهيبة 1959، وفي اليوم الرابع عشر من تموز 1959 والتي دامت ثلاثة أيّام وكان إسم المحامي محمد مع قائمة الإعدامات أيضاً فلم يعثروا عليهِ في بلدهِ كركوك، لأنّه أدرك بالموضوع فسافر إلى بغداد ثّم إلى كوفة مع صديقهِ وأقاربه أُسطة حسن خلف يوزو كولار. وعند تهدئة الأمور بعد أيّام قلائل رجع إلى كركوك ثمّ طلب نقلهُ إلى بغداد وعمل ككاتب عدل في وزارة العدل كما ذكرنا أعلاه.

7ـ أصبح شاهداً للدفاع عن الشّهيد الزّعيم الرّكن ناظم الطّبقجلي قائد الفرقة الثّانية بكركوك في محكمة المهداوي دون أن يخاف على حياتهِ، ولقد تم اعدامه بعد اتهام عبد_الكريم_قاسم]عبد الكريم قاسم له بالاشتراك بحركة الشواف عام 1959 للإطاحة بالنّظام الحاكم. والذي نفى التهمة متحديا المحكمة ابراز مايثبت تامره

8ـ إستمرار جهاده السّياسي والإعلامي عندما نُقل إلى بغداد في السّتينات، فأصدر بإسم نادي الإخاء التّركماني مجلة الأخاء (مجلة قارداشلق) وأصبح عام 1961م رئيسَ تحريرٍ للمجلة، وكانت تمرّ العراق في أصعب ظروفها السيّاسي، دون أن يخاف أو يتردّد في تسلّم هذا المهام القومي.

9ـ أصبح حاكم وقاضي العاصمة بغداد في السّبعينات وحارب الفسّاق والعُصاة والفواحش من الرّجال والنّساء وأغلق كثير من أماكن الدّعارة ولعب القمار رغم تهديدادهم وتكليف الرشاوي المستمرّة له، ولم يلين أمامهم ولم يتنازل عن قراراتهِ وإجراءاتهِ ولو مرّة .

10ـ أصبح حاكم وقاضي محافظة النّاصريّة وحارب المشاغبين والنّاهبين وغيرهم رغم تهديدادهم لم يتنازل عن قراراتهِ الجزائيّة أيضاً .

11ـ أخيراً أصبح حاكم وقاضي محافظة كركوك، ولم يعط يوماً قراراً غير عادلٍ، أوقراراتٍ موالٍ للحكم البعثي الظّالم، وأخيراً الحكومة الصّداميّة كافئهُ وأختارهُ من العشر الأوائل من حكّام العراق بالرّغم من عدم كونهِ بعثيّاً. وهذه المكافئة في نظري الله أعلم بالإضافة إلى جسارتهِ وعدالتهِ في القرارات أو أنّه نوع من اللّعبة السيّاسية للحكومة البائدة ونوع من الرّياء للشّعب التّركماني أي كأنّهم يتعاملون الشعب التركماني مثل أبناء الوطن الواحد أو لأسباب أخرى لم نعرفها.

12ـ إهتمامه بالثّقافة والإعلام لأنّه كان يعرف أنّ طريق الخلاص من الإستعمار هو التّعلم والتّنور وعدم الجهل بالدّرجة الأولى، ونرى أنّه أصدر أوّل جريدة تركمانيّة باللّغة التّركمانيّة عام1958 م بإسم جريدة البشير ورأسمال الجريدة كان من عندهِ، ثمّ أصبح محرّراً لمجلة الإخاء في عام 1961م كما ذكرنا أعلاه وعضواً في هيئة نادي الأخاء التركماني وكان معهم الزّعيم عبدالله عبدالرّحمن وعبدالقادر سُليمان ووحيدالدين بهاءالدّين والدّكتور مردان علي وحبيب الهرمزلي وعباس الونداوي والدّكتور جمال مصطفى والسّيد عرفان وغيرهم.

13ـ وبهذا يمكن القول أنّه كان رائداً للإعلام التركماني المعاصر لأنّه أوّل من أصدر الجريدة باللّغة التّركمانيّة، ولكن الحظ لم يُساعده أن يكون رائداً للأدب التّركماني لأنّه صرف كلّ أوقاته من أجل الدّفاع عن حقوق الشّعب التركماني، والإهتمام بأمورهم ولم يتسنَ له فرصة الكتابة، ولكنّه ربّىَ أجيالاً من الشباب كما ذكرنا بأفعاله وسلوكه وأفكاره.

نظام الدين إبراهيم أوعلو
Onbaşı

عدد الرسائل : 11
العائلة التركمانية : oğuz Bayat
تاريخ التسجيل : 24/07/2008

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

رد: المحامي محمد الحاج عزت

مُساهمة من طرف rmadi41 في الأربعاء فبراير 04, 2009 8:28 pm

أذار 1959 حصلت عملية التّنكيل والإضطهاد ضدّ التّركمان من قبل الشّيوعيين الأكراد وخاصّةً بعد حركة عبدالوهاب الشّواف. وقد تمَّ خلال أيام إعتقال ما يقرب من ثلاثة آلاف تُركماني في كركوك شيوخاً وشباباً، رجالاً ونساءاً بتهمة الطّورانيّة .

حكى لي صديقي من أتراك العراق عن هذه المأساة وكان والده ممن كادوا يعدمون على يد الأكراد

rmadi41
Asteğmen

عدد الرسائل : 450
العمر : 36
العائلة التركمانية : karluk
تاريخ التسجيل : 16/03/2008

http://rmadi41.spaces.live.com/

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة


 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى