شرف المرأة وشرف الرجل وقضايا حساسة

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل

شرف المرأة وشرف الرجل وقضايا حساسة

مُساهمة من طرف yachar kamal في الإثنين ديسمبر 29, 2008 10:49 pm


أهو شرف الرجال أم هو شرف النساء؟!.. ولماذا نربط شرف الرجل بالأنثى؟!.. ولماذا تتحمل المرأة وحدها مسؤولية صيانة شرفها والحفاظ عليه؟!


لماذا شرف المرأة ليس لنفسها وإنما لأبيها ولزوجها ولاخيها ولابنها مستقبلا..
لماذا تتحمل المرأة شرفها ولا تمتلكه..
ترى الفتاة الخارجة عن التقاليد لا تتهم بانها مخطئة ولكنها تتهم بانها لطخت بالسواد شرف أبيها وأخيها وزوجها وو ضعتهم أسفل السافلين..
أما الرجل فلا يقال عنه انه لطخ بالسواد شرف امرأته وكأن المرأة لا شرف لها..
فنجد مثلا القانون المصري يسمح للرجل أن يقتل زوجته والضحية اذا شاهدهما متلبسين بالزنا, أما المرأة إذا شاهدت زوجها كذلك فلا يحق لها فعل أي شيء إلا حكم بسيط وهو السجن لمدة بسيطة من أربع وعشرين ساعة إلى مدة لا تتجاوز الثلاث سنوات..
أليست خيانة الزوج لزوجته انتقاص من شرفها ام ان المراة لاتمتلك شرفا أصلا كما قلنا سابقا؟!
فمجتمعنا الذكري ينظر للمرأة أنها لا تستطيع الحياة والمعيشة بدون ممارسة الجنس, وهذا ما تعكسه النكات المصرية في ان المراة تخون زوجها دائما ولكنها تخفي عشيقها تحت الفراش أو في الدولاب على سبيل النكتة مع ان هذا المجتمع نفسه يشجع الرجل على الخيانة ويسمح له بالتحرش بالأنثى حتى يثبت رجولته!
فعلى سبيل الدعابة عند المصريين ان الولد الرضيع يقبّل امه وهي الانثى منذ صغره لانه شقي ولانه ذكر والذكر منذ نعومة اظافره مفطور على التقبيل والسلوك الجنسي غير الشرعي.. هذه فكاهه! فكيف اذا الحقيقة؟!
إذا لماذا مجتمعنا يتستر على خيانة الزوج بل ويعتبر ذلك نزوة يمكن التغاضي عنها بينما المراة تُشنق لخيانة زوجها او لاي خيانة اخرى وتعتبر فضيحة بحقها, بالرغم من ان شرعا لا فارق في الزنا بين رجل وامراة فالحكم واحد...
فإذا ما هو الشرف في الأساس في مجتمعنا العربي؟!
و كيف يُعرّف.. وما هو الشرف أصلا؟!
و هل نحن راضون على وصلت إليه المرأة من تدليس وانقاص بحقها؟!
و هل غدت كلمة صيانة الشرف تعني صيانة الجسد فقط ام هي الاهم؟!
إذا هل يفعل الرجل ما يحلو له مادام لا احد يراه؟!
و هل الفتاة تفعل ما يحلو لها ما دامت حافظت على عذريتها؟!
و هل فقط المهم هو أن تصل لليلة الدخلة مع زوجها وتكون محافظة على عذريتها ولو كانت فعلت الحرام من زنا وغيره؟!
وهل الحل هو فقط عمليات إعادة العذرية التي غدت سهلة وكثيرة في مجتمعنا ومسموح بها ولكن طبعا في السر؟!؟
فهل هذا معقول؟!؟.. لا أظن..
في رأيي مفهوم الشرف أهم واشمل من ذلك بكثير ولا فارق بين لفظ شرف رجل وشرف امرأة..إنما هو شرف الانسانية جمعاء.
فكلمة الشرف لا تقف عند الجسد فقط..
فالصدق شرف..و الأمانة شرف..و العمل والالتزام به شرف.. ومراعاة حقوق الاخرين شرف.. ورفض الرشوة وترك الغيبة والنميمة شرف..
فهل حافظنا على شرفنا الرفيع من الاذى؟! أم غدونا سكارى وتائهين وحالمين لاعقل لنا بل خيالات وألعاب وبنات وقتل وجرائم وعنف..
فهل الخيار الاستراتيجي للمرأة في مجتمعنا أنها تعيش إما مقهورة ذات دموع تماسيح أو أنها قوية ولكن بدون رجل...
فأيهما تختار...؟!
وهل الإجابة تحدد من خلال هويتها والثمن الذي ستدفعه هي؟!..
إذا هل على المرأة ألا تحب وتستقر وتستقل؟!
أم عليها ألا تفكر بالرجل بشكل غريزي جسدي؟!
أم عليها أن تتزوج بلإ كراه وتكون عبده وخادمة للرجل؟!
أم ماذا؟!...
أم هل تصاحب وتحب من وراء أهلها وتفعل المنكر وكل ما يحلو لها...
أم ماذا أيضا؟!..
هل يجوزللمرأة أن تفصح عن مشاعرها للرجل بسهولة وتنجرف معه في ما يسمى دوامة الحب أم عليها أن تخفي مشاعرها ولا تصرح بها لأنها ستلام إن عبّرت..
أم هل مفروض عليها أن تسلم قلبها للرجل فورا وتسلمه إياه دون قيود ولا تستطيع أن تعبر بصراحة عن كل ما يدور بذهنها..
أم عليها كما يقول كبار السن للبنات في أول حياتهم: (لا تكشفي مشاعرك.. تمهلي.. اتركي له المبادرة.. الحياء زينة البنات..)
فهل إن عبرت عن مشاعرها تكون خرقت الحياء والتقاليد؟!
أم أن المجتمع يضع إشارة سيئة على حب المرأة ويمنعها من كل شيء..
سواء من الكلام أو من التعبير أو اللمس والمشاعر والعواطف والرغبة الجسدية...و كل شيء ممنوع عليها..
هل الحب إذن ذُلٌ للمرأة؟!
وهل هو مسموح لها أم عليها أن توضع في قالب مغلق وتوضع عليها بطاقة تشخيصية بأنه حرام عليها ذلك وحرام عليها ذلك..
حرام عليها الحب.. حرام عليها الرغبة.. حرام عليها الإعجاب.. حرام عليها النظرات.. القُبلات.. الهمسات... اللمسات... ال....... و الللل.........
إذا غدت كالجماد..و المجتمع لا فارق له ولتكن جماد ما المشكلة..
والمجتمع مثلما يتضمن النساء يتضمن الرجال أيضا..
فالرجل لا فارق له ولتكن جماد لا مشكلة..
ولكن إذا كانت جماداً كقالب عليها شروط..
لتكن أنوثتها عالية لتشبع غريزته ولتلبي احتياجاته الجسدية..
ولتكن خادمة له لتلبي احتياجاته الغذائية..
وبعدها لتكن جماد لا فارق فهو لا يريدها لاسمها لعلمها لنسبها بل لطموحاته الدنيا..
إذا لتعيشي مع هذا الظلم يا أمرأة.. ومع وهذا الاحتقار الذكوري والمجتمعي..
كان هذا جانب الشرف للمرأة.. لنأخذ جانبا آخر عن المرأة والحب..
هي أحبته..عشقته.. وأحبت الأرض التي يمشي عليها.. وهامت به هياماُ كبيرا..
هو أحبها نوعا ما..أقصد أحب جسدها كما قلنا سابقا..
و لكن فجأة يرميها ويطلقها ولا فارق عنده لأن المسألة عنده جسد وتخديم إذاً يرميها يأتي بغيرها..
هي تقعد في دوامة المجتمع الحقير تدور وتدور في حلقة مفرغة لا خلاص منها إلا ابن الحلال الذي يصونها ويحميها من آفات المجتمع..
لنقل جانب آخر عن حب الفتاة..
فتاة لا تعرف الحب كثيرا وتتمناه..
تحب رجل من خلف أهلها ويفعل معها الفواحش وما يحرمه الدين والمجتمع ,
ثم ما أن يأخذ منها ما يريده يرميها خلفه ويتركها تتعذب الويلات..
فضحت نفسها وأذهبت عذريتها وكل ماهر كريم عندها مقابل أنها أحبت ذلك الدنيء..
وفتاة أخرى تقع في حب رجل على الشبكة العنكبوتية وتكلمه وتغازله ويغازلها ويصلان لأعلى مراحل الكلام الفاضح والحب ثم ماذا بعد ذلك لاشيء سوى ألم الضمير والوقوع في معصية الكلام الفاضح والذي لا يوصل لشيء سوى جلوس الفتاة طوال الوقت سارحة غارقة في الأحلام والتخيلات والاشتهاء وبعدها لاشيء لأنها أصلا لن يصلا لشيء..
إذا ماذا بعد ماذا؟!..
لا شيء سوى ألم ودموع..
إذا مسألة فارغة ولانهاية لها ولا حل...
كلمات وجمل وخيالات وأحلام كثيرة تخفيها المرأة خوفاً من المجتمع..
خوفاً من أهلها من والدها من والدتها من أخوها الكبير ومن احتقار المجتمع لها ولكن متى ستستطيع الإفصاح عنها؟!
متى سيسمح لها التعبير والتصريح.. أم أنها ستظل دفينة الآهات والأحزان والرغبات الخيالية ودفينة الماضي اللعين والحاضر الكئيب والمستقبل المسود بكل أسى...
متى..متى..متى...لا جواب ولا كلام...إذا دموع وآهات وخيالات..
أخطر ببالنا مرة سؤال أن الرجل لماذا اسمه رجل وليس اسمه عنف أو تسلط وخوف وقوة وضرب وقتل وتجريح..
والمرأة لماذا اسمها امرأة وليس اسمها تسليم نفسها للغير وإضاعة شرفها والنعومة واللطف والحب بدون عقل..
صحيح الرجال قوامون على النساء ولكن بحدود وشروط..
وصحيح المرأة هي الجنس الأضعف كما يسميها مجتمعنا ولكن ليس ضعف المجانين ولا ضعف فاقدي العقول..
إذا لماذا المرأة تهان وتضرب وتعنف وتشتم وتضرب ولا تجد ملجأ ولا حتى حامي لها..
لماذا الرجل يرفع يده ويضرب المرأة ويلطخ جسدها الناعم بالضرب؟!
لماذا يبصق في وجهها ويضحك؟!
لماذا ينعتها بتسميات حيوانية؟!
ولماذا يستخدمها للدعارة ولكسب الرزق والمال والمعيشة؟!
هل جسدها ونعومتها متعة للرجل؟! إما للتلذذ وإما للعنف وإما لإظهار رجولته عليها..
لماذا هذا الواقع؟!
لماذا نرضى به ونسكت؟!
أين نحن من ذلك؟! أين ألسنتنا؟!
أأخرسها الواقع أم خانتها الظروف المجتمعية وهجرتها ونسيتها؟!
أم أخرسها الرجل بحد ذاته؟!
أم نحن أنفسنا رضينا بالواقع المرير والمؤلم وتقبلناه..أم الحظ هو الذي عاكسنا؟!
ما الحل إذا؟! إذا ماذا نفعل؟!
أنقف مكتوفي الأيدي ومتأملي النظرات والحسرات ونغدو واهمين لأنفسنا وللغير ومتقبلين الخطأ وما يحدث من عنف وتجريم من ألم وبكاء؟!
أم سنجد الحل السريع ونريح ضميرنا الذي غدا جامدا لا حراك له ولا إحساس..
و نريح المرأة من التعب الفكري ونزيل آثار العنف على جسد المرأة ونقلب الشتائم والألقاب القذرة التي لطختها لألفاظ حلوة مرحة جميلة..
إذا دعونا نشبك الأيدي سوياً يا نفسيين ويا مفكرين عقلانيين لنصل بالنهاية لحل سليم وقرار قويم يُرضى الجميع ذكورا وإناثا...




ابو جيفارا

ا

yachar kamal
Ast çavuş

عدد الرسائل : 87
الموقع : http://alhor.net
العائلة التركمانية : oğuz Begdili
تاريخ التسجيل : 15/04/2008

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة


 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى