التركمــــــان في سوريا

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل

التركمــــــان في سوريا

مُساهمة من طرف بيبرس في الثلاثاء مارس 25, 2008 2:44 am



[size=18]

وردت اول اشارة الى نزوح القبائل التركمانية الى بلاد الشام ونزولهم في دمشق واطرافها، في كتاب معجم البلدان للبلاذري، في الصفحة 228 الجزء الخامس حيث قال: ....فنزل القوافل بدمشق وهي لقوم من التركمان يقال لهم بنوا المراق، كانوا يسكنون دمشق سنة 105 للهجرة الشريفة، الموافق سنة 723 للميلاد.

وردت في كتاب البرق الشامي، للقاضي الامام عماد الدين الاصفهاني، 362 اشارة الى أوضاع التركمان وبطولاتهم وفتوحاتهم وجهادهم ورباطهم لثغور بلاد الشام في حلب وحماة واعزاز واللاذقية ودمشق، واحوال قبائلهم وجيوشهم وامرائهم أمثال الملك المعظم فخرالدين توران شاه بن أيوب والامير ياروق الذي بنى محلة الياروقية الكبيرة في مدينة حلب، حيث نزل فيها مع عسكره ورجاله وعمر فيها دورا ومساكن وكان من امراء السلطان نورالدين الزنكي ومات ياروق هذا في سنة 564 للهجرة، الموافق لسنة 1168 للميلاد. وجاء في كتاب مآثر الاناقة الجزء الثاني صفحة 5 انه: ( ..وكان على حلب محمود بن شبل الدولة فبقي بها حتى توفي سنة 468 للهجرة، الموافق لسنة 1075 للميلاد وملكها بعده ابنه نصر بن محمود فبقي حتى قتله التركمان وملكها بعده اخوه سابق بن محمود ثم انتزعها شرف الدولة مسلم بن قريش صاحب الموصل في صفر سنة 477 للهجرة، الموافق لسنة 1084 للميلاد، وملكها بعده ابراهيم بن قريش ثم انتزعها منه تنش بن آلب أرسلان السلجوقي صاحب دمشق في السنة المذكورة ثم انتزعها منه السلطان ملكشاه السلجوقي وسلمها الي قسيم الدولة آق سنقر ثم استعادها تنش بن آلب أرسلان.

أما الرحالة أبو عبد الله محمد بن عبدالله بن محمد بن ابراهيم اللواتي ثم الطبخي المعروف بأبن بطوطة فيذكر في الجزء الاول صفحة 99 من كتابه رحلة ابن بطوطة: ( ....ثم سافرت الى الجبل الاقرع وهوأعلى جبل بالشام وأول ما يظهر منها الى البحر وسكانه التركمان وفيه العيون والانهار.

صاحب كتاب الروضتين في أخبار الدولتين النورية الجزء الاول صفحة 159، فيذكر المعلومات الاتية: (...ومن صائب رأي الشهيد آتابك الزنكي وجيده انه سير طائفة من التركمان الايوانية مع الامير الياروق الى الشام وأسكنهم بولاية حلب وأمرهم بجهاد الفرنج وملكهم كل ما استنقذوه ( حرروه) من البلاد التي للفرنج وجعله ملكا لهم فكانوا يغادون الفرنج بالقتال ويراوصونهم واخذوا كثيرا من السواد وسدوا ذلك الثغر العظيم ولم يزل جميع ما فتحوه في ايديهم الى نحو سنة 600 للهجرة، الموافق لسنة 1203 للميلاد. وفي الصفحة 243 من نفس الجزء يستطرد مؤلف الروضتين ويقول: ..ثم جمع القائد أسد الدين اليه العدد الكثير من شجعان التركمان وقاتلوا المشركين ووصلوا الى بعلبك في العسكر من مقدمي التركمان وابطالهم للجهاد وهم في العدد الكثير والحجم الغفير واجتمعوا بنورالدين وتقررت الحال على قصد بلاد المشركين لتدويخها والابتداء بالنزول على بانياس وقدم نورالدين دمشق لاخراج آلات الحرب وتجهيزها.....

وعن احداث سنة 824 للهجرة، الموافق لسنتة 1421 للميلاد يقول مؤلف شذرات الذهب في الجزء 4 الصفحة 164..كان جقمق من ابناء التركمان اصبح دويدارا ثانيا ( أي وزير) عند الملك المؤيد قبل سلطنته، وكان يتكلم بالعربية، لايشك فيه جالسه انه من اولاد الامراء، ثم استقر دويدارا كبيرا الى ان قرره ( عينه) الملك المؤيد في نيابة الشام فبنى السوق المعروف بسوق ( جقمق) وأوقفه على المدرسة التي بناها قرب الاموي.

يفصل كتاب وفيات الاعيان في جزئه السادس، الصفحة 117 اخبار ياروق التركماني فيقول: هو ياروق بن آرسلان التركماني كان مقداما جليل القدر في قومه واليه تنسب الطائفة الياروقية من التركمان وكان عظيم الخلقة هائل المنظر، سكن بظاهر حلب من جهتها القبلية وبنى شاطىء ( قويق) فوق تل مرتفع وبنى هو واهله واتباعه ابنية كثيرة مرتفعة وعمائر متسعة عرفت بالياروقية وهي شبه القرية، وسكنها هو ومن معه وبنى سوق الياروقية وتوفي في محرم سنة 564 للهجرة، الموافق لسنة 1168 للميلاد. ( ياروق بفتح الياء المثناة من تحتها وبعد الالف راء مضمومة ثم واو ساكنة وفي الاخر قاف. وقويق بضم القاف وفتح الواو وسكون الياء المثناة من تحتها وبعدها قاف. وهونهر صغير بظاهر حلب يجري في الشتاء والربيع وينقطع في الصيف).

وفي الكتاب الموسوعي الصادر حديثا في باريس بعنوان "دمشق لؤلؤة الشرق وملكته"، من تأليف جيرار دوجرج. عرض وتلخيص السيد محمود الزيباوي في ملحق جريدة النهار البيروتية في 30/4/2005. جاء ما يلي:

وفي زمن تضعضع السلطة العباسية، ارتبطت دمشق بالدولة الطولونية قبل أن تخضع للخلافة الفاطمية، ...و بعد الفاطميين، بسط السلاجقة سلطتهم على دمشق التي حكمها بعض الأتابكة في شكل شبه مستقل. قاوم معين الدين أنر الفرنجة وصد الحصار الذي فرضته قواتهم في داريا، وجاء من بعده نور الدين محمود زنكي، فوحّد المشرق ومد نفوذه إلى مصر بفضل القائد المقدام صلاح الدين الأيوبي.. فبعد وفاة صلاح الدين فيها عام1193 للميلاد الموافق لسنة588 للهجرة، تصدعت الدولة الأيوبية، وأصيبت دمشق بالبلاء العظيم قبل أن تسقط في أيدي المغول.

يستعيد المؤلف تلك الحقبة المتقلبة من تاريخ دمشق ويستعرض شواهدها المعمارية ، ويصف البيمارستان ( المستشفى) النوري، وهو اليوم متحف العلوم والطب العربي حيث تعرض أجمل نماذج الخطوط التي استعملت للمرة الأولى أثناء حكم نور الدين. ويصف بدقة وتفصيل حمام نور الدين في البزورية، وهو أقدم حمامات دمشق، ولا يزال يعمل إلى اليوم. و مدرسة نور الدين حيث يرقد الحاكم الكبير في تربته وسط صالة مربعة تقتصر زينتها على الآية القرآنية: "وَسيق الذين اتقوا ربهم إلى الجنة زُمرا حتى إذا جاءوها وفُتحت أبوابها وقال لهم خزنتها سلم عليكم طبتم فادخلوها خالدين" (الزمر 73). ثم قلعة دمشق ذات الأبواب الأربعة، ونستعيد ذكرى الرجالات الذين اتخذوها مسكنا لهم: نور الدين الزنكي وصلاح الدين الأيوبي والملك الظاهر بيبرس.

وفي الفصل الثالث من كتابه، يلقي جيرار دوجرج الضوء على دمشق المملوكية ويصف المواقع البديعة في المدينة القديمة. كانت ولاية دمشق من اكبر ولايات السلطنة المملوكية وأهمها حيث عُرفت باسم "نيابة الشام"، وقد امتدت حدودها إلى الفرات والرستن شرقا وشمالا، والى البحر المتوسط غربا، والى غزة والكرك جنوباً. في عهد السلطان الظاهر بيبرس والسلطان قلاوون، شهدت المدينة حركة عمرانية كبيرة، وشيِّد فيها عدد كبير من المساجد والمد ارس. وقد انتهت تلك الحقبة مع دخول قوات تيمورلنك.

إثر الهزيمة التي مني بها المماليك في معركة مرج دابق عام 1516 للميلاد الموافق لسنة 921 للهجرة، تحولت سوريا إلى جزء من أمبراطورية العثمانية الشاسعة وغدت "ضاحية" من أكبر ضواحيها وأهمها. يخصص الباحث الفرنسي الفصل الرابع من كتابه للحقبة العثمانية. حيث أولى الحكّام العثمانيون دمشق أهمية كبرى، فقد حافظت المدينة على مركزها التجاري في الشرق، كما أنها كانت محطة تتوقف فيها قوافل الألوف من الحجّاج الذين كانوا ينطلقون منها إلى الديار المقدّسة. وقد حرص الولاة على ضمان الأمن في المدينة، وشيّدوا فيها صروحا جديدة، كما أنهم اهتموا بترميم الجوامع والحمّامات والأسواق القديمة. ومن أشهر المعالم التي تعود إلى تلك الحقبة التاريخية الطويلة، التكية والجامع اللذان يحملان اسم السلطان سليم الأول، والتكية المعروفة بالسليمانية، وهي من تصميم المعماري سنان الذي ارتبط اسمه بتشييد أروع صروح اسطنبول. وأزدهر حلب في تلك الحقبة وبدأت تستقطب السفراء الغربيين لتغدو المدينة الثالثة في الامبراطورية العثمانية بعد اسطنبول والقاهرة.

أما كتاب (أقليات في شرق المتوسط) تأليف الكاتب السوري فايز سارة ،عرض وتلخيص الكاتب نصرت مردان. فيذكر ان التركمان في سوريا يتوزعون في منطقة الفرات والجزيرة. ويعتقد المؤلف أن الاقلية التركمانية في سوريا، تشكل امتدادا للأقلية التركمانية في شمال العراق، وهي لا تختلف عنها كثيرا مع أنه من الصعب القول بوجود روابط وصلات بين التركمان عبر الحدود السورية ـ العراقية ،وهناك مجموعة تركمانية تنتشر في المنطقة الفاصلة بين الفرات ومدينة اعزاز شمال حلب –(( وللتركمان مآثر كبيرة في تحرير مدينة اعزاز التي كانت محتلة من قبل الفرنج. يقول مؤلف كتاب الروضتين، سبق الاشارة اليه، في الجزء الاول الصفحة 243، ...قال ابو يعلي، وورد الخبر في الخامس من المحرم من ناحية حلب بأن عسكر التركمان ظفر بابن جوسلين صاحب عزاز واصحابه ووقعوا في قبضة الاسر في قلعة حلب فسر هذا الفتح كافة الناس.كان ذلك في عهد السلطان مسعود بن قلبيج أرسلان السلجوقي صاحب قونية))- ومعظم هؤلاء امتهنوا الرعي في فترات سابقة ، لكنهم استقروا واخذوا يمارسون الزراعة، وكذلك هو حال التركمان الموجودين في مناطق منبج والباب القريبتين من حلب ،وتضم مدينة حلب ذاتها مجموعة كبيرة من الاسر التركمانية، احفاد الجنود والابطال التركمان الاوائل الذين جاؤوا للدفاع عن ثغوربلاد الشام ضد الافرنج الغزاة. ثم استقروا وعاشوا مع بقية سكان المدينة من العرب والاقليات الأخرى.

تتواجد أعداد كبيرة من التركمان في منطقة حوض نهر العاصي وبخاصة بالقرب من مصياف " حوير التركمان " و " ناطر " فيما يتواجد اسر وعوائل عديدة في منطقة الساحل السوري في قسمه الشمالي بالقرب من لواء الإسكندرون في منطقة راس البسيط ومرتفعات الباير. وكذلك في مدينة اللاذقية الساحلية. ويقيم عوائل كبيرة وعديدة في دمشق العاصمة وخاصة في بلدة براق التي يسكنها جماعات من الشركس.

كذلك سكن التركمان في القرى والاياف المنتشرة في الجولان، قبل الاحتلال الاسرائيلي لها عام 1967 وقامت سلطات الاحتلال الاسرائيلي بطرد التركمان من قراهم: حفر وكفر نفاخ والسنديانة والغادرية والعليقة، وهي قرى تركمانية صرفة. وطردت سكانها البالغ عددهم 3 الاف نسمة، اسكنتهم الحكومة السورية مؤقتا في اطراف دمشق. وتجدر الاشارة الى ان التركمان من ابناء قرى الجولان قاوموا العدوان الاسرائيلي الغاشم عام 1967 مقاومة باسلة ولعبوا دورا بطوليا معروفا في المقاومة الشعبية التي اندلعت في الجولان اثناء الحرب وقدموا العديد من الشهداء الذين سقطوا دفاعا عن ارض وطنهم السوري الغالي.

ومما تقدم يتضح بان التركمان والاتراك قد سكنوا بلاد الشام، منذ القرن الاول للهجرة، أي قبل نحو 1300 عاما. وحكموها، بصورة مباشرة او غير مباشرة، لمدة أكثر من عشرة قرون. وتقاسموا مع اخوانهم العرب والاكراد والقوميات الاخرى السراء والضراء.


بيبرس
Üst çavuş

عدد الرسائل : 208
تاريخ التسجيل : 22/03/2008

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

رد: التركمــــــان في سوريا

مُساهمة من طرف وسيم حجوك في الثلاثاء مارس 25, 2008 9:48 am

تحية أخي بيبرس

تمركز التركمان في سورية وحسب الدراسات والإحصائيات والمقالات بمعظمها تركز على المد الرئيسية حلب - حمص - حماه - اللاذفية - الجولان الحبيب
ولكن وبحكم الجوار التاريخي الضارب في القدم مع العراق ومع تركيا يفترض أن يكون هناك أعداد لا بأس بها من التركمان :
في المنطقة الشمالية ( الرقة - القامشلي - الحسكة )
وكنت وخلال دراستي بحلب قد تعرفت على العديد من التركمان قاطني الرقة ونواحيها مثل تل أبيض - حمام التركمان
وفي المنطقة الشرقية ( دير الزور والبوكمال ) كنت قد تعرفت حينها على العديد من التركمان من مدينة تسمى البصيرة
لك مني أخ بيبرس كل الشكر والتحية

وسيم حجوك
Üsteğmen

عدد الرسائل : 617
العمر : 43
العائلة التركمانية : oğuz Begdili
تاريخ التسجيل : 11/03/2008

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

رد: التركمــــــان في سوريا

مُساهمة من طرف أبوبكر برق في الثلاثاء مارس 25, 2008 11:40 am

شكراً أخي بيبرس موضوع في غاية الأهمية

أما بالنسبة لاستفسار الأخ وسيم بالنسبة لتركمان منطقة الشمال وخاصة الرقة
حالياً نحن على تواصل معهم بالفعل يوجد عدد لابأس به من التركمان في الرقة
ولكن مندمجين مع اهل المنطقة دون المحافظة على اللغة
وهم يعلمون بتركمانيتهم ويعتزون بها

مع حبي وتقديري للجميع

أبوبكر برق
Üsteğmen

عدد الرسائل : 637
العمر : 48
الموقع : حمص - باباعمرو
العائلة التركمانية : oğuz Begdili
تاريخ التسجيل : 10/03/2008

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

رد: التركمــــــان في سوريا

مُساهمة من طرف وسيم حجوك في الجمعة مارس 28, 2008 2:50 am

شكراً عمجا أبو بكر ما شاء الله شو هالعلاقات الواسعة

بس شو مشان تركمان مشرق ؟
لازم نطالع شي كام تركماني هنيك !!
تحياتي لك وأشواقي

وسيم حجوك
Üsteğmen

عدد الرسائل : 617
العمر : 43
العائلة التركمانية : oğuz Begdili
تاريخ التسجيل : 11/03/2008

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة


 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى